القوى السياسية باليمن تجتمع بعد يوم دام وحصار الرئاسة

دعت الحكومة اليمنية القُوى السياسية المُوقعة على اتفاق السلم والشراكة إلى لقاء عاجل اليوم برئاسة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي.
وقالت وزيرةُ الإعلام نادية السقاف عبر حسابها على تويتر إن الحوثيين يحاصرون قصر الرئاسة ويتمركزون فوق أسطح المباني المجاورة.
يأتي ذلك بعدما شهدت العاصمة صنعاء يوما داميا جراء اشتباكات بين جماعة الحوثي والحرس الرئاسي في محيط القصر الجمهوري أسفرت عن مقتل تسعة أشخاص وجرح نحو ثمانين آخرين. ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة مغلقة اليوم لبحث الوضع في اليمن.
وكان مراسل الجزيرة مباشر في صنعاء أفاد أمس الاثنين أن اطلاق نار كثيف وقع جنوب العاصمة اليمنية صنعاء بالقرب من دار الرئاسة وأشار مراسل الجزيرة مباشر إلى أن إحصائية أولية عن الضحايا كشفت عن سقوط أكثر من تسعة قتلى و نحو 79 جريحا وذلك وفقا لمصادر طبية بالعاصمة اليمنية صنعاء .
يأتي ذلك عقب تأكيد وزارة الإعلام اليمنية سريان اتفاق وقف إطلاق النار في العاصمة اليمنية والذي تم بين الجيش اليمني و الحوثيين بعد اشتباكات مسلحة وقصف بالمدفعية جرى بين الجانبين صباح الاثنين، كما أورد التلفزيون الرسمي أيضا أنباء حول سريان قرار وقف إطلاق النار ، جاء ذلك عقب الإعلان عن مقتل شخصين وجرح 14 آخرون في مواجهات مسلحة دارت صباح الاثنين بين الحوثيين وقوات الحرس الرئاسي في محيط القصر الرئاسي في صنعاء.
وكانت وزيرة الاعلام اليمنية ناديا السقاف اعلنت ان موكب رئيس الوزراء خالد بحاح تعرض لاطلاق نار من ميليشيا انصار الله في العاصمة صنعاء وقالت وزيرة الاعلام على حسابها على تويتر ان بحاح “نجا” متهمة عناصر ميليشيا للحوثيين في شارع الزبيري بفتح النار على موكب رئيس الوزراء.
وعلى الصعيد السياسي أورد مسؤولون مطلعون أن الرئيس عبد ربه منصور هادي سيجتمع مع عدد من مستشاريه ومن بينهم مسؤولون حوثيون لبحث مسائل سياسية ودستورية بينما قال الحوثيون إنهم سيصعدون الموقف إذا لم يتم احترام مطالبهم في الدستور الجديد.
كانت الاشتباكات قد اندلعت في وقت مبكر من الاثنين وسمع دوي إطلاق النار والانفجارات عبر المدينة وعلى مقربة من قصر الرئيس هادي ومنزل قائد الأمن العام، ولم يتضح على الفور ما إذا كان الرئيس هادي في القصر ، وقال سكان إن الجيش قصف مجمعا سكنيا يتخذه الحوثيون قاعدة لهم وإن الدخان يتصاعد من المبنى.
كما سمع دوي إطلاق نار كثيف وانفجارات ايضا في حي حدة الدبلوماسي بجنوب صنعاء، وقال شهود عيان إن المسلحين يجوبون شارع الخمسين حيث توجد مقار بعض كبار مسؤولي الأمن في الحكومة ومن بينهم وزير الدفاع ، وقال عامل في أحد الفنادق بالمنطقة لوكالة رويترز للأنباء كنت “في طريقي للعمل صباح اليوم في شارع حدة كان هناك مسلحون يتجمعون في كل مكان، وكانوا يرتدون الزي العسكري، وحملت مدافع البازوكا التي كانت بحوزتهم عبارات الموت لأميركا، والموت لإسرائيل وهما شعاران للحوثيين”.
كان اتفاق موقع في ذلك الشهر بين الأحزاب السياسية والحوثيين قد دعا إلى تشكيل حكومة وحدة جديدة ثم انسحاب المقاتلين الحوثيين من العاصمة. لكن المقاتلين لم يغادروا أماكنهم وفي محاولة لنزع فتيل الاشتباكات أصدر صالح الصمد وهو عضو في جماعة الحوثيين عينه هادي مستشارا سياسيا في سبتمبر أيلول بيانا يتضمن قائمة شروط موجهة للحكومة وتشمل الشروط إقامة شراكة عادلة وشاملة مع أنصار الله الجناح السياسي لجماعة الحوثيين وحذف فقرات من مسودة الدستور تنتهك اتفاق سبتمبر أيلول.