خبراء: على ليبيا أن تحاكى تونس لا مصر

 جانب من ندوة مركز الجزيرة حول مستقبل ليبيا (الجزيرة مباشر)

رأى خبيران في الشأن الليبي أن العمل على إنشاء فيدرالية  سيساهم في نجاح عملية السلام في ليبيا، وعلى ضرورة أن يتم محاكاة ما حدث بتونس وليس مصر ، واتهما أطرافا إقليمية بتأجيج الصراع بليبيا.

قال محمد الجارح الخبير السياسي في الشأن الليبي إن العمل على إنشاء فيدرالية ليبية سيساهم في نجاح عملية السلام في ليبيا وتقاسم الجميع للسلطة.

وأضاف أن هناك أربعة سيناريوهات مطروحة لمستقبل ليبيا بعد 4 سنوات من ثورتها على نظام القذافي ، وأن أسوأ هذه السيناريوهات هو دخول الجيش المصري إلي الأراضي الليبية لإقامة منطقة عسكرية على حد قوله،
بينما يعد أفضل السيناريوهات ،إنشاء فيدرالية لبيبة تمكن السلطات المحلية من فرض الأمن واستقرار الأوضاع داخل ليبيا بحسب الجارح.

وأضاف خلال ندوة مركز الجزيرة للدراسات الاثنين والتي جاءت تحت عنوان “مستقبل ليبيا في ظل الانقسام السياسي والصراع العسكري” وشارك فيها جمعة القماطي رئيس حزب التغيير الليبي
قائلا إن  “السلطات المنتخبة من قبل الشعب الليبي بعد الثورة فشلت في الحفاظ على هيبة الدولة وإعلاء قيمة القانون، فعقب الثورة تم اغتيال أكثر من 500 شخصية من ثوار وضباط وقضاة ولم يتم محاسبة أحد مما جعل المواطنون يشعرون بشكل تدرجي بأن الدولة غير قادرة على توفير الأمن”.

ورأي أن ما حدث دفع المواطنون للمطالبة بالأمن قبل الديمقراطية بل والتخلي عن البرلمان المنتخب وإنشاء مجلس عسكري أعلى، على غرار المجلس العسكري المصري.

وذهب الجارح إلي أن الجنرال خليفة حفتر قائد” عملية الكرامة ” يستعد لإقامة احتفالات ضخمة في بنغازي وتتويج نفسه عليها وذلك بسبب عدم وجود منافس يملك مشروعا مقابلا يقنع المواطنين بأن هناك من يسعى لبناء الدولة لا سلب ثرواتها.

ويري الخبير الليبي أن هناك 4 سيناريوهات نحو مستقبل  بلاده: الأول استمرار الفوضى والقتال بين الأطراف الليبية بما يدفع لفرض وصايا دولية عليها، بينما يتمثل السيناريو الثاني في تحقيق حفتر المزيد من الانجازات وتمكنه من السيطرة على البلاد وهو سيناريو يدفع كذلك للقتال.
أما السيناريو الثالث -بحسب الجارح- فهو دخول الجيش المصري إلي الأراضي اللبيبة لمسافة 300 كليومتر وإقامة منطقة عسكرية بدعوى حماية أمنها القومي، فيما السيناريو الرابع هو إنشاء فيدرالية ليبية لتمكين السلطات المحلية من فرض الأمن وتفعيل نظام اللامركزية الإدارية ويمكن التوسع في هذا الاتجاه لتصبح 4 أو 5 فيدراليات وليس ثلاث .

ومن جانبه قال جمعه القماطي رئيس حزب التغيير إن المجتمع الدولي أدرك مؤخرا خطوة الوضع في ليبيا، ومن هنا بدأت التحركات السريعة لضغط من أجل الوصول لاتفاق يضمن شراكة جميع الأطراف في السلطة،
ووصف القماطى الصراع في ليبيا بأنه صراع على السلطة وليس بين ثورة ونظام قديم
وقال إن ” الليبيين يتصارعون على سلطة بلد لم يبنوها بعد، ونحن نريد من ليبيا أن تحاكي تونس أكثر مما تحاكي نظام السيسي في مصر”.

وأتهم القماطي أطرافا إقليمية بتأجيج الوضع في ليبيا، وقال ” هناك أطراف إقليمية ودولية تخوض معاركها على أراضي ليبيا وبأيد الليبيين”
وتابع “ليبيا هاشة دائما أمام التدخل الخارجي بل أن نشأتها كانت بقرار خارجي عام 1951”
وتوقع القماطي نجاح الحوار الليبي تحت مظلة الأمم المتحدة وقال أن غالبية الأطراف وافقت على المشاركة في الحوار سعيا للوصول إلي اتفاق شامل يمكن من الانطلاق نحو بناء ليبيا على غرار ما تفعل تونس .

ويذكر أن الاطراف الليبية بدأت حوار سياسي في جنيف الأسبوع الماضي تحت إشراف الأمم المتحدة بينما علق المؤتمر الليبي مشاركته اعتراضا على مكان إقامة الحوار

 

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان