أشهر “تينور” بريطاني يحلل “شتاء” شوبرت في كتاب جديد

صدر في لندن، للباحث الموسيقي ومغني التينور البريطاني الأكثر شهرة “إيان بوستريدج” كتاب “رحلة الشتاء” عن مجموعة الأغاني التي لحنها المؤلف الموسيقي النمساوي “فرانز شوبرت” في العام 1827، ومازالت حتى الآن تحتل مكانة مهمة بين الأعمال الموسيقية الكبرى.
يقع الكتاب في 544 صفحة، ويقدم تحليلا فنيا بالغ التفصيل لأغاني “رحلة الشتاء” التي أداها “إيان بوستريدج” أكثر من 100 مرة على المسرح، ويذكر المؤلف أنه: في فبراير من العام 1827، وعند زيارة “فرانز شوبرت” لأحد أصدقائه، عثر مصادفة على أشعار كتبت على تقويم سنوي للشاعر “فيلهلم موللر” أسرته لغتها وأجواؤها الموشاة بالشجن والغموض، فبدأ في تلحينها، وانتهى منها في الثاني من أكتوبر من العام نفسه.
كانت المجموعة تتكون من 24 قصيدة، تحمل عنوان “رحلة الشتاء” وهي قصائد كشفت لـ”شوبرت” وهو في غمرة العمل أنغاما وألوانا جديدة تمتاز بالشدة والعمق، وتتواءم مع المشاعر الفياضة لبطلها المرتحل، الهائم على وجهه وسط الثلوج والعواصف الهوجاء.
وقد أنهكه العمل على تلحين هذه القصائد نفسيا وجسديا، ما جعله يبتعد عن الآخرين، حتى أعزهم لديه.
تقول أولى القصائد:
ليلة سعيدة
لا قدرة لي على اختيار موعد السفر
عليّ أن أتحسس الطريق وحدي في هذه العتمة
كرفيقٍ
يصحبني ظل القمر
يعدو معي
وعلى البساط الثلجي الأبيض
أبحث عن الخطوة الموحشة
الحب يعشق الرحيل
هكذا أراد الله
ليلتك سعيدة يا حبيبتي
لم أرد أن أشوش أحلامك
فحرصت على ألا تسمعي خطواتي
بهدوء بهدوء
أغلقت الباب
كتبت على البوابة “ليلة سعيدة”
حتى يسعدكِ
أني أفكر بكِ.
وتقول قصيدة أخرى:
جئت غريبا
وأرحل غريبا
كان مايو جيدا بالنسبة لي
مع العديد من أكاليل الزهور
والآن أصبح العالم شديد الكآبة
والطريق تكتنفها الثلوج