الزمر يرحب بتحفظ على مبادرة شبابية لتوحيد الثوار

 د.طارق الزمر

رحب د.طارق الزمر رئيس حزب البناء والتنمية  بحذر بالمبادرة التي طرحها مجموعة من شباب الثورة مؤخرا لتوحيد القوى الثورية مع التحفظ على العديد من بنودها.

وكان مجموعة من الشباب المنتمون لثورة يناير قد أعلنوا مؤخرا من ألمانيا والقاهرة مبادرة “إحنا الحل” طرحت خيار التشاركية السياسية بين شركاء الثورة لاإدارة فترة انتقالية من 6 أشهر عقب سقوط الانقلاب العسكري مع إعلان قائمة مقترحة بأسماء الوزراء والمحافظين ورؤساء الهيئات الذين سيديرون هذه المرحلة الانتقالية والذين تم توزيعهم على كل قوى الثورة.

وقال الزمر في بيان له “إنه تلقى مبادرة الشباب بالترحيب والحفاوة وبعودة مبدأ التوافق فى هذه المبادرة أو البحث عنه مرة أخرى كمنطلق لاستعادة ثورة يناير التى لم تنجح إلا بهذا المبدأ.. لكن هذا لا يمنع من التحفظ على عدة أمور مثل عدم اجراء الشباب للمشاورات الضرورية فى مثل هذه القضايا الكبرى قبل اطلاق المبادرة، و تسرعهم فى طرح هذا العدد الكبير من الأسماء دون استشارتهم”.

وأضاف قائلا “طرح الأسماء أثار قدرا كبيرا من الجدل كانت المبادرة فى غنى عنه إضافة إلى الاستناد إلى المنطق الديكتاتورى فى قبول الشركاء للتكليف وإلا كانوا رافضين لثورة يناير!! كما أن اشتراط ألا ينافس التيار الإسلامى على أكثر من 30% من مقاعد البرلمان يجب أن يكون بمبادرة منهم وليس مفروضا عليهم والأفضل أن يكون ذلك فى إطار تصور شامل لمرحلة تأسيسية تشارك فى إدارتها كل قوى الثورة بغض النظر عن قوتها النسبية فى الشارع”

وأكد الزمر أن المبادرة تحتاج إلى عدة تطويرات ضرورية فى عدة مجالات أخرى، لكن كل هذا لا يمنع من الترحيب بجوهر الفكرة ومبدأ التوافق الذى قامت عليه.

وقال الزمر إن من الطبيعى والصحى أن يبادر الشباب باطلاق المبادرات ومن الطبيعى أيضا أن يقوم رفاق الدرب الأكثر خبرة بالترشيد والتصويب، وأنه من الأنسب فى التعامل مع مثل هذه المواقف الترحيب المبدئى مهما كانت التحفظات.

وأوضح الزمر أن المبادرة وطرح حلول تتعامل مع المشكلات الكبرى هى حق لكل مصرى غيور على مستقبل بلاده بل هى واجب تمليه عليه المشكلات الكبرى التى تتعرض لها البلاد منذ 3 يوليو وحتى اليوم والمصير المتوقع لها حال استمرار هذه الأوضاع الكارثية.

كما أكد أن “من حق كل مصرى أن يطرح الحلول والتصورات التى يراها ضرورية لتجاوز هذا المستنقع السياسى الخطير فكيف إذا كان من شركاء يناير تلك اللحظة العظيمة التى تجعل أصحابها فى حلم دائم إلى أن تعود.. وليس شرطا أن يقتصر طرح مثل هذه الحلول على من كان فى الشارع فى ذات اللحظة أو كان من فصيل له نسبة معينة من هذا الحضور، كما لا يمكن لنا أن نصادر هذا الحق ولا سيما لو كان هدفه هو استكمال هذه الثورة التى ارتبط بها مصير وكرامة الملايين من أبناء شعبنا”.

وأضاف رئيس حزب البناء والتنمية أن مبادرة الشباب التى تحاول أن تتصور مرحلة انتقالية تعبر من خلالها مصر من أزمتها كان من الطبيعى أن تعبر عن روح الشباب الذى يتحرك على عجل وربما تدفعه الحماسه.. فالشباب الذى فجر 25 يناير نسف قبلها السقف السياسى الذى كانت تتحرك من خلال،ه وتلتزم بكل قواعده كافة القوى السياسية التقليدية ولهذا استطاع أن يفرض شيئا جديدا وساحة جديدة لم يكن يحلم أحد أن يراها بمصر قبل عدة سنوات أو عدة عقود.

وأشار الزمر إلى وجود استحقاقات انتخابية وشرعية دستورية لم تتوفر للشعب المصرى _ربما على طول تاريخه_ ولا ينبغى اهمالها بأى حال، وأن اختلفنا حول الإجراءات التى ينبغى أن تعبر عن احترام هذه الشرعية وهى من القضايا التى تستلزم جهدا قانونيا وفكريا وسياسيا  للوصول إلى توافق حول شكل ومضمون عودتها.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان