فورين بوليسي: مصر تردت في الاستبداد واليمن وليبيا لحرب أهلية

تحت عنوان “عالم يتمزق” تناولت مجلة “فورين بوليسي” الأميركية على غلافها الأزمات الدولية والحروب التي شهدها العام 2014، وأكدت المجلة أنه كان عاما مضطربا بشكل عام، وإن لم يخل من إيجابيات.
تقول مجلة فورين بوليسي الأميركية: “كان العام الماضي سيئًا بالنسبة للسلام والأمن على الصعيد الدولي. لكن، من دون شك، كانت هناك نقاط مضيئة في العام 2014، فعملية السلام في كولومبيا تبدو واعدة، والجولة الأخيرة من المحادثات النووية الايرانية وصفت بكونها أكثر نجاحا، وتونس، برغم عدم خروجها حتى الآن من الغابة المظلمة، فإنها أظهرت أن الحوار أقوى من العنف، وخالفت أفغانستان تاريخها على الرغم من العديد من التحديات وأضحت تمتلك حكومة وحدة وطنية، كما استعاد الرئيس باراك أوباما العلاقات الدبلوماسية مع كوبا، وهذا في حد ذاته إيجابي.
وتستدرك المجلة: لكن بالنسبة للجانب الأكبر، كان العام 2014 هو عام تحطيم المعنويات. فالصراع يتزايد بعد انخفاض ملحوظ في أعقاب انتهاء الحرب الباردة. وأبرز ملامح حروب اليوم أنها تقتل وتشرد المزيد من الناس، وأصبح إنهائها أصعب مما كان عليه في السنوات الماضية.
وتضيف فورين بوليسي: لقد ازدادت اضطرابات العالم العربي عمقا، فالدولة الإسلامية بسطت سيطرتها على مساحات واسعة من العراق وسوريا، ودمرت مساحات أكثر من قطاع غزة مجددا، ونكصت مصر على عقبيها نحو الاستبداد والقمع، وجنحت ليبيا واليمن نحو حرب أهلية.
وتردف المجلة: وفي أفريقيا راقب العالم قادة جنوب السودان وهم يهوون ببلدهم الجديد إلى باطن الأرض، فضلاً عن ظهور الفيروس إيبولا القاتل في غرب القارة السمراء، وتتوالي هجمات بوكوحرام في شمال نيجيريا، كما عادت الحرب إلى القارة الأوربية مع استمرار القتال في شرق أوكرانيا.
وتتساءل فورين بوليسي: إذاً: ما الذي يود العام الماضي أن يخبرنا به عن سيره في الطريق الخطأ؟.
وتتابع المجلة: لم تصل علاقة روسيا بالغرب إلى العلاقة الصفرية، حيث ما زال هناك تعاون بشأن ملف إيران النووي، والتهديد القادم من المحاربين الأجانب، وبصورة أكبر حفظ السلام في أفريقيا. وفي المقابل تمثل سياسة روسيا في محيطها تحديا حقيقيا أسهم في توتر العلاقات مع أوربا والولايات المتحدة.
وأخيرا تقول مجلة فورين بوليسي الأميركية: لا يعد التنافس بين القوى الكبرى والإقليمية حدثا جديدا، لكن العداء بين القوى الكبرى عرقل إجراءات كان من المفترض لمجلس الأمن أن يتخذها بشأن أوكرانيا وسوريا، ما فتح الباب أمام رأس المال السياسي للاستثمار في أزمات أخرى. لقد اشتعل العداء بين القوى الإقليمية بشكل ملحوظ، وقادت المنافسة بين الدول القوية إلى إضفاء لون إقليمي أو دولي على حروب أهلية، ما يجعل حلها أكثر تعقيدا.