تصفية جسدية لـ 25 من رافضي الانقلاب بمصر خلال 3 شهور

أعلنت وزارة الداخلية المصرية أنها قتلت أربعة أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين داخل شقة سكنية في الإسكندرية، بينما قالت مصادر إن قوات الأمن أمطرتهم بالرصاص ولم يحدث تبادل لإطلاق النار.
وقالت وزارة الداخلية -في بيان- إن الأربعة أعضاء في ما سمتها “لجان العمليات النوعية” بجماعة الإخوان، وهم محمد العموري وعمار عبد المجيد وحمادة فتح الباب ومحمد زيد.
وذكر البيان أن الأربعة كانوا داخل إحدى الشقق السكنية بمنطقة العجمي في محافظة الإسكندرية (شمال القاهرة)، وأنهم قتلوا في تبادل لإطلاق النار مع القوات التي دهمت الشقة.
ونسبت الداخلية للقتلى عددا من العمليات التي استهدفت الشرطة وتفجير أبراج كهرباء في محافظة البحيرة (شمال القاهرة).
ويقول رافضو الانقلاب العسكري في مصر إن وزارة الداخلية تستخدم منذ يوليو/تموز الماضي سياسة التصفية الجسدية ضدهم، وتحديداً بعد تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أثناء تشييع جنازة النائب العام السابق المستشار هشام بركات والتي أشار فيها أن نصوص القوانين الجنائية تكبل عمل القضاء وتحول دون تحقيق القصاص الناجز ممن يريقون دماء أبناء الشعب المصري, داعياً إلى تطبيق “العدالة الناجزة”.
وفي اليوم التالي لتلك التصريحات أعلنت وزارة الداخلية عن تصفية 9 من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في شقة بمدينة 6 أكتوبر غرب القاهرة, معظمهم من قيادات وسط الدلتا, بينهم ناصر الحافي عضو البرلمان المصري المنحل.
وقالت خلية في بيان لها إن الضحايا قتلوا أثناء عقد لقاء تنظيمي مع لقيادات لجان “العمليات النوعية” لتدارس مخططات تحرك الجماعة للقيام بما أسمته الأعمال الإرهابية, وإنها أثناء مداهمة مكان الاجتماع وقع تبادل لإطلاق النار نتج عنه مقتل الـ 9 جميعهم, إلا أن جماعة الإخوان اتهمت السلطات بتعمد تصفيتهم، وأن الداخلية وضعت بجانبهم الأسلحة.
وفي أغسطس الماضي داهمت قوات الشرطة قرية “السليين” بمحافظة الفيوم ومحاصرتها, وأعلنت عن تصفية 5 من أعضاء الإخوان في أحد مزارع القرية ادعت أنهم متورطون في مقتل ابنة ضابط شرطة وصديقه في إطلاق النار على سيارتهم الأسبوع الماضي, والضحايا هم ربيع مراد، وعبد الناصر علواني، وعبد العزيز هيبة، عبد السلام حتيتة, وأيمن صلاح.
وفي أغسطس أيضا أعلنت الداخلية عن تصفية عضو بحركة “حازمون” (حركة إسلامية معارضة ينتمي أعضاؤها لأنصار الداعية الإسلامي، حازم صلاح أبو إسماعيل) يدعى مجدي بسيوني، داخل شقة مستأجره بمنطقة الهرم بمحافظة الجيزة, وكان الضحية قد أفرج عنه منذ عام بعد اعتقال دام لمدة 5 أشهر، بتهم التعدي على منشآت حكومية.
وفي 28 أغسطس الماضي قتلت قوات الشرطة بمحافظة الفيوم اثنين من أعضاء جماعة الإخوان في أحد المزارع بمركز طامية هم سيد سالم ومحمد عبد الله خميس، اتهمتهم الشرطة بأنهما عضوين بـ “خلية إرهابية” لاستهداف رجال الشرطة والجيش.
وفي 10 سبتمبر الماضي أعلنت جماعة الإخوان عن مقتل مجاهد حسن زكي (37 عاما) أحد القياديين الشباب في حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين في محافظة سويف بصعيد مصر، بعد تصفيته برصاص قوات الأمن، في حين قالت وزارة الداخلية إنها قتلته بعد اشتباك مسلح معه.
وفي 17 يوليو الماضي أعلنت وزارة الداخلية عن تصفية 3 معارضين بمدينة الشروق بالقاهرة، بعد مطاردة أمنية، بعد اتهامهم بتنفيذ عمليات “إرهابية” ضد الجيش والشرطة.
واستنكرت منظمة هيومن رايتس ووتش هذا “القتل غير المشروع”، وقالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إن تحقيقاتها أثبتت تصفية القياديين التسعة خلافا للرواية الرسمية التي تحدثت عن تبادل لإطلاق النار.