اتساع رقعة الانتفاضة بفلسطين وإسرائيل تعتقل المئات

اتسعت رقعة المواجهات بين الاحتلال الإسرائيلي والفلسطينيين المنتفضين للدفاع عن المسجد الأقصى والقدس لتشمل مناطق عدة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، فيما استخدمت قوات الاحتلال قنابل الغاز والرصاص لتفريق مظاهرات الشباب الفلسطيني.

كما كثفت قوات الاحتلال من وجودها عند مدخل مدينة البيرة، واستخدمت الغاز بكثافة لإبعاد المتظاهرين من محيط المدينة.

وقمعت قوات الاحتلال مظاهرة لفلسطينيين شاركوا في تشييع جنازات شهداء الخليل بالضفة الغربية، واستخدمت الرصاص الحي في تفريق المتظاهرين، بالإضافة إلى قنابل الغاز والرصاص المطاطي، في حين رد المتظاهرون على قوات الاحتلال بالحجارة مستخدمين النبال.

واستشهد شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال بعد طعنه اثنين من المستوطنين اليهود في منطقة المصرارة، على خط التماس في القدس المحتلة.

وقالت مصادر في الشرطة الإسرائيلية إن منفذ العملية يدعى اسحاق بدران ويبلغ من العمر 16 عاماً، وهو من قرية “كفر عقب”، جنوب مدينة رام الله.

وقد هُرعت قوات الاحتلال الى المنطقة المجاورة لباب العامود في القدس المحتلة، وأغلقتها بالكامل، وتركت الشاب ينزف حتى الموت، في حين قامت بنقل الإسرائيلييْن الجريحيْن الى المستشفى؛ ووصفت جراح أحدهما بالمتوسطة.

وأعلن الهلال الاحمر الفلسطيني عن وقوع إصابات بالرصاص في مواجهات مع الاحتلال في شعباط ورام الله.

وكان جيش الإحتلال الإسرائيلي قد كثف من انتشاره في الأراضي المحتلة خشية زيادة حدة المواجهات بين قواته والشباب الفلسطيني، والتي خلفت 8 شهداء في صفوف الفلسطينيين.

وقالت مراسلة فرانس24 في القدس إن إسرائيل تخشى “إذا استمرت الهبة الشعبية الفلسطينة في الأيام القادمة، أن تتواصل لسنوات”.

من جانبها قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن قوات الجيش الإسرائيلي، اعتقلت 650 مواطنًا فلسطينيًا منذ بداية شهر أكتوبر الجاري.

وأضافت الهيئة في بيان صحفي اليوم السبت، أن أغلب المعتقلين من القدس، تم اعتقالهم ميدانيًا، أو من خلال مداهمات ليلية لمنازلهم، وأن معظمهم تعرض للضرب المبرح خلال اعتقالهم، وأن أغلبهم من الشبان والأطفال، وبينهم جرحى ونساء، بعضهم ما زال يقبع في المستشفيات الإسرائيلية.

وأوضح بيان الهيئة أن المعتقلين يُحتَجَزون في مراكز التحقيق بـ (المسكوبية والجلمة وعسقلان وبتاح تكفا)، والبعض احتجزوا في معسكرات (عصيون وكريات أربع وحوارة”

وأشارت الهيئة إلى أن كافة الأسرى الجرحى تم التحقيق معهم في المستشفيات، وهم مقيدون على أسرة المستشفى في ظروف صحية صعبة، وأن عددًا من المعتقلين استخدموا كدروعٍ بشرية خلال عمليات الاعتقال.

وتشهد الأراضي الفلسطينية (الضفة الغربية وقطاع غزة) بما في ذلك مدينة القدس المحتلة، مواجهات واسعة بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلية، نصرة لحرمة المسجد الأقصى المبارك على خلفية اقتحامات مستوطنين ومسؤولين إسرائيلين للمسجد الأقصى المبارك وتدنيس حرمته. ويحذر مسؤولون فلسطينيون ومنظمات شعبية فلسطينية من أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسعى إلى ما يسمى التقسيم الزماني والمكاني للحرم القدسي الشريف ليتسنى لليهود اقتحامه.


إعلان