دراسة: القاهرة أكثر المدن إتلافا للأعصاب في العالم

كشفت دراسة علمية ألمانية أن مدينة القاهرة من أكثر المدن إزعاجًا وقلقًا وتلفًا للأعصاب على كوكب الأرض.
قام بالدراسة طبيب الأعصاب أندرياس ماير-يندنبيرغ، وفريقه في المعهد المركزي للصحة العقلية في مانهايم بألمانيا، ونشرها موقع صحيفة الغارديان البريطانية
وأشار موقع الغارديان إلى أن دراسة (ماير-يندنبيرغ) أثبتت أن القاهرة واحدة من أكثر المدن ضوضاء في العالم، ولها سمعة سيئة في ذلك، وهو ما يؤكده دانيال بوب، باحث متخصص بالضوضاء بشركة آتكينس للهندسة، بالمملكة المتحدة، الذي قال إن الشوارع في القاهرة ضيقة، ويحوطها المباني الشاهقة من كل جانب مما يخلق حالة من الضوضاء.
وأضاف بوب قائلا “هناك صعوبة في التوفيق بين مستويات الضوضاء والتوتر، ورغم ذلك فإن ما يزعج أحد الأفراد ليس بالضرورة يكون مزعجًا لغيره، إنه أمر شخصي للغاية”.
وتابع: “بعض الذين يعيشون في المدينة يذهبون إلى الريف، وقد تزعجهم أصوات الحيوانات، والبعض الآخر قد يأتي إلى المدينة ويزعجه صراخ السيارات ليلًا نهارًا”.
ولفت بوب إلى أن الأمر في القاهرة لا يتوقف على ذلك فقط، وإنما على الضجيج المستمر وكيفية التنقل وعوادم السيارات والسموم التي تسببها، ولسوء الحظ فأن سائقي التاكسي موجودين دائمًا في وسط كل هذا.
وذكر أن الكثافة السكانية العالية في القاهرة هي أقل بكثير من مدينة شنغهاي الصينية، التي كانت محل الدراسة أيضًا، ولن يكون مستغربًا الحديث عن أن القاهرة مدينة تالفة للأعصاب بنسبة قريبة من المدينة الصينية؛ ولكن المستغرب حقًا أن العوامل التي تتسبب في تلف الأعصاب والتوتر بشكل أكبر تختلف باختلاف الأحياء والشوارع في مصر طبقًا للمستوى الاجتماعي.
واعتمدت دراسة (ماير-يندنبيرغ) على العديد من العناصر منها كيفية كسب العيش داخل المدن، وطريقة العيش بها، وغيرها من الأمور التي تشمل التلوث والإزعاج والسموم ومستوى الأمور الاجتماعية، في العديد من المدن وعلى رأسها ميامي الأمريكية، ومومباي الهندية، وشنغهاي الصينية، والقاهرة أيضًا.
وقد اقتبست صحيفة الغارديان في تقريرها عن القاهرة بعض الجمل والمقتطفات من كتاب “التاكسي” لـ خالد الخميسي والذي نشر فيه محادثاته مع 58 سائق أجرة ، ومن بين تلك الجمل قول أحد السائقين ” الجلوس باستمرار في السيارة يحطم العمود الفقري، والصراخ المتواصل في شوارع القاهرة يدمر الجهاز العصبي».
كما استشهدت الصحيفة بقول سائق آخر “إن المرور المزدحم في مصر والذي لا نهاية له يستنزف السائقين نفسيًا ويجهدهم جسمانيًا“. وقالت الغارديان “هذه صورة كئيبة للحياة في العاصمة المصرية”.