مصر تتصدر دول العالم من حيث إصدار أحكام الإعدام

النظام المصري يقنن القتل

تصدرت مصر دول العالم في عدد أحكام الإعدام حيث بلغ منذ انقلاب الثالث من يوليو عدد المتهمين المحالة أوراقهم للمفتي في مصر على خلفية قضايا معارضة السلطات المصرية 1744 شخصًا، تم تثبيت حكم الإعدام على 688 شخصًا منهم في 32 قضية بانتظار درجات الطعن بالنقض، بينما نُفذ الحكم بالإعدام بحق 7 أشخاص حتى الآن بعد استنفادهم لدرجات الطعن بالنقض.

وتقول المنظمة العربية لحقوق الأنسان في بريطانيا -والتي نشرت تقريرها عن الموضوع – إن القضاء المصري قد تحول إلى آلة قمع بيد السلطات المصرية التي تسعى بشكل مستمر إلى شيطنة المعارضين، وإنهاء أي تواجد فعلي لهم على أرض الواقع.

وتحدثت المنظمة عن ازدياد عمليات القتل خارج إطار القانون لتجمعات سلمية واعتقال الآلاف دون مبرر قانوني، وتعزيز سياسية الإفلات من العقاب لرجال الأمن المسؤولين عن ارتكاب كل هذه الانتهاكات، وأحكام إعدام جماعية على أغلب رموز القوى المعارضة على رأسها الرئيس المعزول محمد مرسي ليبلغ عدد المتهمين المحالة أوراقهم للمفتي في مصر على خلفية قضايا معارضة السلطات المصرية إلى 1744 شخصًا.

وأوضحت أنه تم تثبيت حكم الإعدام على 688 شخصًا منهم في 32 قضية بانتظار درجات الطعن بالنقض، بينما نُفذ الحكم بالإعدام بحق 7 أشخاص حتى الآن بعد استنفادهم لدرجات الطعن بالنقض. على حد قولهم .

وأضافت المنظمة أنه “ليس خافيا على المراقبين للشأن القضائي المصري وعشرات المنظمات الحقوقية المتابعة أن كافة الإتهامات الواردة بتلك القضايا لا تمت إلى الواقع بصلة، وليست إلا تصفية لحسابات سياسية داخل أروقة المحاكم”.

 
وبعد دراسة كاملة لأوراق تلك القضايا قامت بها المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا وبمتابعة أوضاع المعتقلين على ذمتها منذ اللحظات الأولى لاعتقالهم، ذكرت المنظمة أن  كافة القضايا وأغلبها منظور أمام دوائر استثنائية (دوائر الإرهاب)، لم تُبن اتهاماتها على أي دليل مادى، أو يتوافر فيها أي من المعايير الدنيا للمحاكمات العادلة.

وقال المنظمة أن المحاكم اعتمدت في كافة القضايا على أقوال مرسلة وردت بالتحريات السرية للأمن الوطني (جهاز أمن)، بالإضافة إلى اعترافات المتهمين المصورة تلفزيونيا  التي بثت قبل المحاكمة أكد المتهمون للنيابة والمحكمة أنها أمليت عليهم تحت وطأة التعذيب والتهديد، دون أن تكترث المحكمة أو أي من جهات التحقيق في فتح تحقيق في هذا الانتهاك.

ورأت المنظمة العربية لحقوق الأنسان في بريطانيا أن ذلك الخطر زاد بإصدار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لقانون الإرهاب في 17 أغسطس/آب، والذي يحوي بنودا كارثية تشرعن لأجهزة الأمن وجهات التحقيق والمحاكمة أن تتجاوز معايير المحاكمة العادلة وإهدار حقوق المتهمين كليا؛ فضلا عن التوسع في دائرة التجريم لتشمل كل من ينطق بكلمة ليست على هوى النظام المصري، كما يشرعن ممارسة الأمن للقتل وتعريض المعتقلين للاختفاء القسري مع تأمينهم تماما من المساءلة وضمان افلاتهم من العقاب كما تقول المنظمة.


إعلان