ابتسامة الأسير الفلسطيني طعنة بلا سكين

اسير فلسطيني يبتسم وهو مطروح أرضا

أن تبتسم في وجه أخيك فهذه صدقة يمكن أن يفعلها الكثيرون دون عناء، ولكن أن تبتسم أمام قاتلك وسجانك  وأنت مقيد بالأغلال، فهذه طعنة له بلا سكين، وانتفاضة بلا حجارة وانتصار بلا سيف، مذيل بعبارة “صنع في فلسطين”.

5 صور نشرتها وكالات الأنباء العالمية لـ5 شبان وفتيات فلسطينيات وهم يبتسمون لحظة القبض عليهم من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي .

تقول الصور إن اسرائيل خسرت رهانها على  الجيل الجديد من الشباب الفلسطيني الذي ولد في ظل أوسلو ومدريد وواي بلانتيشين، وأن توقعاتها لـ “الفلسطيني الجديد” المشغول بالإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وبتحقيق وضع اقتصادي جيد  بأنه لن  يشغل باله المقدسات ،ولن يكترث باقتحامات الأقصى ،ولن يتأثر بدماء شهداء تسيل هنا او هناك، توقعات ساذجة فاشلة، فالجيل الجديد انتفض دفاعا عن المقدسات بانتفاضة الطعن، فمنهم من لقي ربه شهيدا، أما من تم اعتقالهم ووقعوا في أسر قوات الاحتلال  وعددهم يزيد عن 650 فلسطينيا منذ بداية  شهر أكتوبر الجاري بينهم نساء وأطفال وفقا لتقري لجنة الاسري الفلسطينينين فهؤلاء قهروا وهزموا غطرسة القوة بابتسامة النصر. 

في الصورة الأولي تظهر فتاة عشرينية محجبة محاطة بـ أربعة من جنود الاحتلال الإسرائيلي، يشرق وجهها بابتسامة خالدة غير عابئة ولا مكترثة بالقيود التي في يديها، لا يعرف أحد على وجه الارض سر تلك الابتسامة العريضة التي كست الوجه والملامح في حين أن المنطق يقول إنه من المفترض أن يكون مكان هذه الابتسامة دموع وهلع وخوف ونظرات حائرة مرتبكة، ومن المفارقات المدهشة أن الإسرائيليين الأربعة المحيطين بالفتاة الفلسطينية لحظة اعتقالها كانوا في حالة مناقضة تماما لحالتها رغم انهم مدججون بالسلاح وهي وحيدة ليس معها غير ابتسامتها

أحدهم امتلأ وجهه  بكل ملامح الغضب، والثاني يطأطئ رأسه نحو الأرض والثالث والرابع في حالة ترقب . 

وفي الصورة الثانية  يظهر شاب فلسطيني محاطا بعشرات من الجنود الإسرائيليين، وبرغم هيبة الموقف فإن الشاب ذا اللحية الخفيفة والملابس الممزقة بفعل اعتداء قوات الاحتلال عليه بدا وهو مبتسم غير عابئ بكم السلاح الذي يحيط به، ويبدو عليه الثبات فيما كان مرسوما على وجوه جنود الاحتلال وملامحهم القلق والغضب .

وفي الصورة الثالثة يظهر أسير فلسطيني شاب يرتدي الكوفية الفلسطينية الشهيرة مقيدا بالأغلال ومطروحا أرضا، بينما جندي صهيوني يقف بحذائه فوق جسده .

ومع قسوة المشهد ودراميته المؤلمة فإن الأسير الشاب أبى إلا أن يحرم الصهاينة من نشوة النصر ولذة القهر  فخرجت ابتسامة من قلبه كست وجهه وهو تحت أقدام جنود الاحتلال الصهيوني فبدا كما لو كان ميلاد فجر ينير قلبه في ظل ظلمة عارمة.

وفي الصورة الرابعة يظهر مجموعة من جنود الاحتلال الإسرائيلي بزيهم التقليدي وهم ممسكون بطفلة تبدو وكأنها لم تجاوز الثانية عشرة من عمرها. تظهر الطفلة في الصورة وهي تضحك بينما ينظر الجندي الصهيوني في الأرض.

وفي الصورة الخامسة  تتكرر الضحكة من شاب فلسطيني يمسك به اثنان من جنود الاحتلال ويقيدان يداه من الخلف وهو مصر على ابتسامة ليحرم عدوه من لذه النصر.

 

 
المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان