فيديو: في حلب ..التعليم مستمر على أنقاض المدارس

تحولت المدينة إلى أنقاض، ولم تكن المدارس والأبنية التعليمية استثناءً، فقد طالها الدمار والخراب بفعل آلة الحرب وضربات النظام السوري الجوية على مدينة حلب.
هجرت المدارس، لكن معلمين مثل فارس الحلبي يؤكدون إصرارهم على مواصلة واجبهم وتعليم الأطفال تحت أي ظرف من الظروف .
قال الحلبي إن النظام استهدف المدارس عدة مرات بالقصف، مما أدى إلى هجر الطلاب لها، وما اضطر بعض الكوادر التعليمية التي بقيت في المناطق المحررة بحلب للاستعانة بمناطق أخرى مثل أقبية المنازل أو أدوارها السفلى خوفاً على الطلاب من القصف، ورغبة في مواصلة تعليمهم لأن التعليم المركزي يسهم في تخريج جيل سوري متعلم ورعايته إن شاء الله.
وأصبحت حلب التي تحول كثير من مناطقها إلى أنقاض مقسمة حاليا بين مناطق تخضع لسيطرة القوات السورية وأخرى تابعة لجماعات المعارضة المسلحة.
وفي حي الأنصاري الذي تسيطر عليه المعارضة تحولت شقة سكنية تتألف من أربع غرف نوم الى مدرسة يتعلم فيها 90 تلميذا بالمرحلة الابتدائية.
وتعمل فاطمة نجار معلمة لمادة اللغة العربية بتلك المدرسة. وتقول إن الهدف من ذلك هو جعل الأطفال يشعرون بأنهم مثل غيرهم من أطفال العالم.
أضافت فاطمة نجار أن رسالة التعليم تبقى إنسانية تهدف إلى عدم حرمان الأطفال في هذه المناطق من التعليم. لكي نثبت للعالم أن شعوبنا تستمر رغم كل المشاكل والقصف وكل الأشياء التي يمر بها الطلاب. وأن نُشعره بأنه الطفل ليس أقل من باقي أطفال العالم.”
وتقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن وزارة التعليم السورية تقول إن إجمالي الأطفال السوريين المسجلين في المدارس بأنحاء البلاد هذا العام يبلغ 4.3 مليون تلميذ منهم ما بين 2.1 و2.4 مليون طفل إما خارج المدارس حاليا أو يحضرون في فصول دراسية بشكل غير منتظم.
وفي المناطق التي تخضع لسيطرة تنظيم الدولة بسوريا يقدر عدد الأطفال المحرومين من التعليم بـ 670 ألف طفل بعد أن أمر التنظيم بإغلاق المدارس إلى أن يتم تعديل المناهج التعليمية بما يتفق وأحكام الشريعة الإسلامية حسب قولهم.
وأغلق تنظيم الدولة العام الماضي المدارس الابتدائية والثانوية في محافظة الرقة وفي المناطق الريفية في محافظتي دير الزور وحلب.
وتدرك طفلة تدعى شهد تتعلم في مدرسة مؤقتة جديدة بحلب أنها واحدة من التلاميذ المحظوظين.
قالت شهد “أنا اسمي شهد وبدي أكمل دراستي. يعني هالسنة وبدي أكمل دراستي كلياتها. عم تنقطع الكهرباء وأنا ما عم بأحسن بأدرس وأنا عم بأنزعج كتير لأنها عم بتنقطع الكهرباء وأنا بدي أدرس ما عم باحسن وأنا لإنه بأحب كتير مدرستي.”
وتقول يونيسيف إن الصراعات في الشرق الأوسط وشمال افريقيا تحرم ما يزيد على 13 مليون طفل من مواصلة التعليم بشكل منتظم.
ومع اقتراب مقاتلي تنظيم الدولة من حلب يأمل المعلمون في المدينة ألا يتعرض تلاميذهم لمزيد من تعطيل الدراسة فيها والتي تعاني بالفعل كثيرا من كثير من العراقيل.