مصر تخفض سعر الجنيه مقابل الدولار النادر بالسوق

خفض البنك المركزي المصري السعر الرسمي للجنيه بواقع عشرة قروش ليصل سعر البيع للجمهور في البنوك إلى 7.93 جنيها للدولار (الخميس) بينما قفز الدولار في السوق الموازية إلى 8.25 جنيها فيما امتنع تجار العملة عن البيع.
وأفاد متعاملون أن الجنيه هبط بشدة (الخميس) مقابل الدولار حيث تراوح 8.22 و8.25 جنيها للدولار مع توقف حركة بيع العملة الأمريكية ترقبا لمزيد من الارتفاع في سعرها.
وتواجه مصر أزمة في العملة الصعبة بعد أربع سنوات من الاضطرابات السياسية والاقتصادية، وتفاقمت الأزمة بفعل تقويم الجنيه بأعلى من قيمته الحقيقية حسبما يرى كثير من الاقتصاديين ، هذا ويرى مصرفيون أن خطوة البنك المركزي المصري كانت متوقعة منذ فترة وأنها ستهدفت تقريب قيمة الجنيه من مستواه الحقيقي وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، فيما رأت مصادر أخرى أن خفض قيمة الجنيه تأتي في ضوء التطورات المتعلقة بالاقتراض من البنك الدولي.
كانت الحكومة المصرية قد أعلنت (الأربعاء) عن مفاوضات على قرض بقيمه ثلاثة مليارات دولار من البنك الدولي لتخفيف حدة نقص العملة الصعبة، وكان البنك المركزي قد سمح في يوليو تموز بخفض سعر الجنيه 20 قرشا في عطاءين ليصل إلى 7.7301 جنيها للدولار.
وتسعى مصر للسيطرة على السوق السوداء للعملة التي ازدهرت بشدة في فترة من الفترات من خلال إجراءات كان من بينها وضع سقف للإيداع بالدولار في البنوك ، وقد يؤدي السماح بنزول سعر الجنيه لتعزيز الصادرات وجذب مزيد من الاستثمارات لكن الإجراء قد يرفع أيضا فاتورة واردات الوقود والمواد الغذائية المرتفعة أصلا.