الفراهيدي يعيد الثقافة إلى الحياة في البصرة

يتوافد عشاق القراءة والاطلاع على شارع الفراهيدي بالبصرة مساء كل جمعة لتصفح الكتب المعروضة وانتقاء ما يشترونه منها.
ويعادل شارع الفراهيدي الذي افتتح في مايو/آيار في البصرة شارع المتنبي العامر بالمكتبات والكتب في بغداد.
ووصف زائر دائم للشارع يدعى “مناف عبد الرضا” افتتاح هذا الشارع بأنه بمثابة تغيير جذري في الحياة الثقافية بالمدينة.
فبعد سنوات من الحرب والاضطراب السياسي بدأت الحياة الثقافية تعود رويدا رويدا إلى مدينة البصرة ثاني أكبر المدن العراقية.
وقال عبد الرضا “الحراك الثقافي بالبصرة كان راكدا لكن اليوم بدأ يتحرك بوجود شارع الفراهيدي. طبعا هناك تنوع في المواضيع الثقافية بهذا الشارع، منها الكتب، منها الرسوم، منها الشعر الشعبي والشعر الفصيح. هو ملتقى للجميع. لجميع الفئات المثقفة.”
ويعرض أصحاب المكتبات والناشرون كتبهم في أكشاك وعلى منصات في الشارع على أمل تحقيق مبيعات جيدة. ومع ذلك أعرب بعض بائعي الكتب في الشارع عن إحباطه لكون عدد زوار شارع الفراهيدي لا يمثلون سوى نسبة قليلة جدا بالمقارنة بزوار شارع المتنبي في بغداد.
وعلى مر الزمان كانت البصرة التي بناها العباسيون في القرن السابع مركزا للتجارة والسياحة في العراق.
وأصبحت مركزا فكريا حيث اشتهرت بعمارتها ومساجدها ومكتباتها وظهور مفكرين إسلاميين بارزين وفلاسفة من أهلها قبل أن تصبح منطقة سياحية في السبعينات وأوائل الثمانينيات من القرن الماضي.