48 عاماً على رحيل المناضل الأسطورة “غيفارا”

أرنستو تشي غيفارا

“غيفارا مات.. غيفارا مات .. آخر خبر في الراديوهات

وفي الكنايس والجوامع .. وفي الحواري والشوارع .. وع القهاوي وع البارات

غيفارا مات.. غيفارا مات .. واتمدّ حبل الدردشة والتعليقات”

تلك هي كلمات الشاعر المصري الراحل أحمد فؤاد نجم التي رثى بها قائد المناضل الأسطورة “أرنستو تشي غيفارا” والذي رحل عن عالمنا في مثل هذا الشهر  (أكتوبر) قبل 48 عاماً.

غيفارا .. صورة قد تراها كثيرا على واجهة سيارة حينا ، وعلى ملابس الشباب حينا .. والكثيرون ممن يحملون صور الرجل لا يعرفون من هو وإن عرفوا اسمه لا يعرفون نضاله رغم أنه من الشخصيات التاريخية العريقة، وصنفته مجلة تايم الأمريكية بأنه من ضمن أكثر 100 شخصية تأثيراً في القرن العشرين … فمن هو غيفارا ؟؟

غيفارا هو ثوري كوبي وله قاعدة جماهيرية عالية، درس الطب في جامعة بوينيس أيريس و تخرج عام 1953، ولم يلتحق بالجيش لأنه كان مصابا بالربو.

أحس غيفارا بوحدة أمريكا الجنوبية كوطن واحد واحس بالظلم في البلاد بعد أن قام برحلة على دراجة نارية مع صديقه، توجه بعدها إلى غواتيمالا، حيث كان رئيسها يقود حكومة يسارية  .

وبعد ذلك قام بثورة اشتراكية بعد ان أحس بالفساد في غواتيمالا وأطاح بالحكومة الغواتيمالية عام 1954.

سافر للمكسيك بعد أن حذرته السفارة الأرجنتينية من أنه مطلوب من قبل المخابرات الأمريكية، التقى هناك راؤول كاسترو المنفي مع أصدقائه يجهزون للثورة و ينتظرون خروج فيديل كاسترو من سجنه في كوبا، وما أن خرج فيديل كاسترو من سجنه و تم نفيه إلى المكسيك حتى قرر غيفارا الانضمام للثورة الكوبية فقد نظر إليه فيديل كاسترو كطبيب هم في أمس الحاجة إليه.

في 1959 اكتسح رجال حرب العصابات، برئاسة فيدل كاسترو، هافانا واسقطوا الديكتاتورية العسكرية لفولغنسيو باتيستا.

لم تكن الثورة الكوبية بجيش كبير لكن بفضل خطة غيفارا، دخل العاصمة الكوبية هافانا في يناير 1959 على رأس 300 مقاتل ليبدأ عهدا جديدا في حياة كوبا منتصراً مع صديقه كاسترو بعد أن أطاحوا بحكم الديكتاتور “باتيستا”.

وفي تلك الأثناء اكتسب غيفارا لقب “تشي” الأرجنتيني، وتزوج من زوجته الثانية “إليدا مارش”، وأنجب منها أربعة أبناء بعد أن طلّق زوجته الأولى.

أصبح غيفارا وزيراً بعد الثورة وتمكن غيفارا من الحصول على الجنسية وعين مديرا للمصرف المركزي و أشرف على تصفية خصوم الثورة، وبعد ان تمكنت الثورة من الأمور وسيطرت على الجيش عينت الحكومة غيفارا وزيرا للصناعة وممثلاً لكوبا في الخارج، ومتحدثاً باسمها في الأمم المتحدة.

لم يكن مشروع “تشي” خلق حركة مسلحة بوليفية، بل التحضير لرص صفوف الحركات التحررية في أمريكا اللاتينية لمجابهة النزعة الأمريكية المستغلة لثروات دول القارة.

منذ بداية عام 1967 وجد غيفارا نفسه مع مقاتليه العشرين، وحيدا يواجه وحدات الجيش المدججة بالسلاح بقيادة السي أي إيه في براري بوليفيا الاستوائية.

أراد غيفارا أن يمضي بعض الوقت في حشد القوى والعمل على تجنيد الفلاحين والهنود من حوله، ولكنه أجبر على خوض المعارك مبكراً.

وقد قام “تشي” بقيادة مجموعة من المحاربين لتحقيق هذه الأهداف، وقام أثناء تلك الفترة الواقعة بين 7 نوفمبر 1966 و7 أكتوبر 1967 بكتابه يوميات المعركة.

قتل غيفارا في أكتوبر1967على يد الجيش البوليفي بسبب الخيانة وقد رفضت السلطات البوليفية تسليم جثته لأخيه أو حتى تعريف أحد بمكان مقبرته حتى لا تكون مزاراً للثوار من كل أنحاء العالم.

وقد نشبّت أزمة بعد عملية اغتياله وسميت بأزمة “كلمات غيفارا” أي مذكراته، وقد تم نشر هذه المذكرات بعد اغتياله بخمسة أعوام وصار غيفارا رمز من رموز الثورة على الظلم.

 

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان