السياحة الإسرائيلية تدفع ثمن الاعتداء على الفلسطينيين

جنود الاحتلال يطلقون النار على فلسطينين- أرشيف

خسائر اقتصادية كبيرة تطال سلطات الاحتلال الإسرائيلي إثر اعتداءات الاحتلال على الفلسطينيين منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

ومنذ بدء موجة العنف في الاول من تشرين الأول/أكتوبر استشهد 54 فلسطينيا منهم عربي إسرائيلي واحد فضلا عن مقتل ثمانية إسرائيليين.

وتبدو الأسواق التي تكون مزدحمة عادة، فارغة بينما تعاني السياحة في إسرائيل علما بأنها تدر دخلا سنويا يقدر بخمسة مليارات دولار أمريكي و يعمل فيها 6% من اليد العاملة.

ومع اقتراب الاحتفالات بعيد الميلاد وإمكان مجيء كثير من الزوار إلى البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة وبيت لحم في الضفة الغربية المحتلة، فإن منظمي الرحلات يأملون بانتهاء العنف وعودة الهدوء.

وكانت السياحة قد بدأت بالانتعاش بعد تدهورها العام الماضي أثناء الحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة قبل بدء موجة العنف الحالية.

وفي سوق محانيه يهودا الإسرائيلية المركزية في القدس الغربية، تراجع عدد السياح خمس مرات عن المعتاد، بحسب أصحاب المحلات هناك، بينما تمتلأ الأزقة الضيقة في البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة برجال الشرطة الإسرائيليين ورجال أمن بالإضافة إلى نقاط تفتيش.

وتضم البلدة القديمة العديد من محال بيع التذكارات والمطاعم السياحية، واستمر تدفق السياح الأجانب إليها ولكن بنسبة أقل من المعتاد.

ومع تزايد الهجمات، ألغت شركتان ألمانيتان رحلاتهما إلى الأراضي المقدسة حتى نهاية تشرين الأول/أكتوبر على الأقل.

وأفادت شركة ألمانية أخرى تسمى “رحلات الكتاب المقدس” وتنظم 100 رحلة سنويا إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية أنها أغرقت بأسئلة الزبائن ولكن عددا قليلا منهم ألغى رحلاته.

وفي مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة، حيث تقع اشتباكات يومية بين شبان فلسطينيين وجيش الاحتلال في مناطق قريبة من الفنادق وكنيسة المهد، تنتشر رائحة الغاز المسيل للدموع على بعد امتار من الكنيسة وتبدو الفنادق خالية.

وتقول غرفة التجارة المحلية إن هناك “تراجعا في السياح” ولكن لم تصدر وزارة السياحة الفلسطينية حتى الآن أي أرقام رسمية.

وخسر قطاع السياحة العام الماضي خلال الحرب على قطاع غزة نحو مليار شيكل (260 مليون دولار)، وفقا لأرقام صادرة عن جمعية الفنادق الإسرائيلية.

من جهتها، أفادت وزارة السياحة الإسرائيلية أن عدد السياح في الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام كان أقل ب 8% مما كان عليه في 2014.


إعلان