آفاتار .. عودة الموتى إلى الحياة “افتراضياً”

أفاتار-التليغراف البريطانية

يمكن أن تبقى على قيد الحياة مع أفراد الأسرة إلى الأبد، ويمكن جلب أفراد الأسرة الموتى ليعودوا إلى الحياة.. هكذا يزعم أحد الأكاديميين في مجال الإنتاج الإعلامي والرسوم المتحركة بجامعة تيسايد البريطانية.

فيشير الأكاديمي سايمون ماكيون إلى إمكانية إبقاء أفراد الأسرة الأموات على قيد الحياة إلى الأبد افتراضيا ليتمكن الأقارب الأحياء من التفاعل مع نسخهم المجسدة التي يطلق عليها “أفاتار” –بحسب صحيفة التيليغراف البريطانية.

ويزعم  ماكيون أنه خلال 50 عاما سيصل تطور الحواسيب إلى درجة من التقدم تجعلها تستطيع ابتكار “حياة رقمية اصطناعية” للمتوفى حسب تاريخه وأفضلياته وتحركاته الموجودة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وسيتم ابتكار النسخ المجسدة باستخدام عملية تسمى “التصوير المساحي 3D”، والتي يمكن أن تعيد بدقة تركيب شكل افتراضي ثلاثي الأبعاد للإنسان من الصور والفيديوهات والتسجيلات الصوتية الموجودة.

ساميون ماكيون 

ومع استخدام وسائل تقنية أخرى سيتم تقديم تصور أكثر دقة لما يمكن أن تكون عليه النسخة المجسدة.

وسيُربط شكل الحياة الرقمي هذا بالشبكات الاجتماعية، وقواعد بيانات كبيرة لإبقاء النُسَخ في حالة تحديث مستمرة مع أنشطة أقاربهم التي يمارسونها يوميا.

وقد أطلق ماكيون على هذه الفكرة اسم “الذكريات المحفوظة”، ويزعم أن الناس سيتمكنون من بناء واقع مستمر لتجنب الاضطرار لتوديع الأحبة.

وقال إن “هذا الشكل من الحياة الرقمية سيكون محدَّثا دائما وملما بأنشطتك اليومية من خلال تقنية الجي بي إس GPS والواي فاي ومتابعة سجلات الصحة واللياقة وغيرها وهذا يعني أن المشاركين رقميا سيعرفون على الفور ما فعلته ويمكنهم أن يشعروا بمزاجك البدني والإثارة”.

كما أن استخدام العاطفة ينمي التفاعل بين الإنسان والحاسوب باستمرار، وسيكون لـ”آفاتار” ذكاءً اصطناعيا لاكتساب المعرفة الجارية لفترة طويلة بعد وفاتهم أي أنها تتطور رقميا ولا يموتون.

ويعرض ماكيون ابتكاره عن “الذكريات المحفوظة” في مركز دوكس للفن المعاصر في براغ كجزء من معرض عالم جديد شجاع، الذي يمتد حتى 25 يناير/كانون الثاني من عام 2016.

 

إعلان