وائل غنيم معتذرا .. كنت “غلطان” في قراءة الكثير من الأحداث

![]() |
“إنت سكت ليه؟ ليه أيدت الانقلاب العسكري؟ وليه وقفت ضد الديمقراطية والحرية بعد ما نزلت مع الملايين تطالب بيها في يناير 2011؟”
هكذا تساءل الناشط المصري وائل غنيم عبر صفحته على فيسبوك مخاطباً نفسه، وأضاف أنه أخطأ في قراءة الكثير من الأحداث منذ فبراير 2011 وحتى 3 يوليو 2013، وأن ذلك واحد من أسباب اتخاذه لقرار الصمت.
وتابع: “السبب الثاني هو إدراكي بعد الاقتراب لفترة طويلة من طرفي الصراع إننا في معركة صفرية ظاهرها حماية المسار الديمقراطي والدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان، وباطنها صراع بين طرفين لا يعترفان بالديمقراطية والحرية والاثنين يريدون احتكار أدوات السلطة ويحكموا السيطرة على مقاليد الحكم ويقمعوا المعارضين”.
وأوضح غنيم أنه في يوم 22 يونيو 2013 اتصل بأحد مستشاري الدكتور محمد مرسي لتوجيه النصح له بأن يعلن الرئيس عن استفتاء شعبي أو انتخابات رئاسية مبكرة.
وأردف: “وجاءني رد استنكاري يتعلل بأن الحشد لـ 30 يونيو هو حشد فلولي طائفي وأن المشاركة ستكون ضعيفة.. فقلت له إني أرى العكس تماماً وأن المظاهرات ستكون في الغالب أكبر من المظاهرات التي نزلت ضد مبارك في 25 يناير”.
وأكمل غنيم: “فقال لي الرئيس إن قراءتي للمشهد خاطئة وأنه رئيس منتخب ولا تنازل عن الشرعية، فقلت له: لكن إنكار الواقع وعدم التعامل معه بشكل سياسي سينقل الصراع إلى الشارع، وأن ذلك سوف يتسبب في موجات من العنف تسيل فيها الدماء”.
واستطرد: “فقال لي د.مرسي: لا بديل عن الشرعية وحماية الديمقراطية وأهداف الثورة وإن الإخوان مستعدين بالتضحية بدمائهم لحماية ثورة يناير حتى لو مات منهم 10 أو 20 ألف”.
وقال إنه يوم 23 يونيو ، قرر تسجل فيديو لمحاولة لزيادة الضغط على الرئيس محمد مرسي يطالبه فيه بإنقاذ الديمقراطية وحماية الدم المصري وعمل انتخابات رئاسية مبكرة خاصة وأنه بالفعل قد أخلف الكثير من وعوده وفقد الكثير من شعبيته وأن الغضبة الشعبية ضده حقيقية وإن البديل سيكون فتنة بين المصريين –بحسب وصف غنيم.
ثم تساءل غنيم: “لو كان مرسي أعلن عن استفتاء شعبي أو انتخابات رئاسية مبكرة.. هل كنا سنعيش نفس المعادلة الصفرية الحالية؟”
وأضاف أنه لم يوقع على استمارة تمرد .. ولم يشارك في مظاهرات 30 يونيو .. ولم يؤيد الانقلاب العسكري كما يدعي البعض.. ولم يفرح ببيان الجيش كما فرح بيه البعض –على حد قوله.
وأوضح: “كتبت يوم 2 يوليو “بوست” أؤكد فيه عدم عودة النظام السابق وكنت وقتها مقتنعاً بذلك، لكن لا أنكر سذاجتي في كتابة ما كتبت يومها معتقداً أن عجلة الزمان لن تعود إلى الوراء.. وأعتذر عما كتبته يومها لثبوت خطأه وعدم صحته، لأن عجلة الزمان عادت إلى الوراء إلى 1984″.
واختتم تدوينته بسؤال: “طب وليه بتكلم دلوقتي؟ فده هاتكلم عنه لاحقا”.
