محادثات فيينا تفشل في حسم مصير الأسد

 

المؤتمر الصحفي المشترك في فيينا بين لافروف وكيري ودي ميستورا

انتهى الاجتماع الدولي حول سوريا الذي بدأ صباح الجمعة في فيينا بعد ثماني ساعات من المفاوضات، بنقاط توافق ولكن بخلاف كبير حول مستقبل الرئيس السوري “بشار الأسد” على أن يعقد اجتماع جديد خلال أسبوعين، كما أعلن وزير الخارجية الفرنسي “لوران فابيوس”.

وقال “فابيوس”: لقد تطرقنا إلى كل الموضوعات حتى الأكثر صعوبة منها. هناك نقاط خلاف لكننا تقدمنا بشكل كاف يتيح لنا الاجتماع مجددا بالصيغة نفسها خلال أسبوعين.

وأضاف “فابيوس”: هناك نقاط لا نزال مختلفين حيالها، وأبرز نقطة خلاف هي الدور المستقبلي لبشار الأسد.

وقال الوزير الفرنسي أيضا “إلا أننا اتفقنا على عدد معين من النقاط، خصوصا حول الآلية الانتقالية وإجراء انتخابات وطريقة تنظيم كل ذلك ودور الأمم المتحدة”.

من جهتها قالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية الإيطالية “فيديريكا موغيريني” إن “مشاكل كبيرة لا تزال قائمة إلا أننا توصلنا إلى نقاط اتفاق. هذا الاجتماع لم يكن سهلا إلا أنه كان تاريخيا”.

وفي مؤتمر صحفي عقب انتهاء المحادثات قال وزير الخارجية الأمريكي “جون كيري” إن أطراف المحادثات ستعود للاجتماع خلال أسبوعين لمواصلة البحث عن حل في سوريا.

وقال “كيري”: كلنا متفقون على وحدة الأراضي السورية وعلى الحفاظ على حقوق كل مكونات المجتمع و فرص الحل الدبلوماسي واعدة لأن جميع الأطراف المعنية حضرت إلى فيينا.

وتابع وزير الخارجية الأمريكي : الخيار ليس بين دكتاتور وتنظيم الدولة إنما بين الحرب والسلام وبين الدمار والبناء ولا سبيل لحكومة موحدة مع استمرار الأسد في السلطة.

بدوره قال وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” إنه تم الاتفاق على وقف إطلاق النار في سوريا مع إطلاق العملية السياسية الشاملة، كما تم الاتفاق على أن تتم الانتخابات الجديدة في سوريا بإشراف دولي وبمشاركة كل السوريين .

أضاف “لا فروف” أن روسيا تؤكد أن السوريين وحدهم هم من لهم الحق في تقرير مصير الأسد ، وأكد أن روسيا لا تعرقل مسار العملية السلمية في المنطقة – كما تشير بعض المصادر التي لم يسمها – لكنه قال إن ذلك ليس صحيحا وأكد أن بلاده تنقل وجهات النظر بكل شفافية. وأشار إلى أن ما تم التوصل إليه من مبادئ سيفضي لحل سياسي قد يكون صعبا لكنه مهم لسوريا والمنطقة.

من جانبه قال وزير الخارجية الأمريكي “جون كيري” إن بلاده تؤمن بأنه لا يمكن للأسد أن يقود سوريا “موحدة” وأشار إلى أنه تم التوصل إلى حد أدني لعدم التصادم بين الجيش الأمريكي والروسي، وحول إمكانية التعاون بين الولايات المتحدة وروسيا في مكافحة تنظيم الدولة قال “كيري” إن تم التحدث في أمكانية التنسيق العسكري في هذا الشأن لكنة قال إن هذا الأمر مايزال قيد التشاور ، وأكد كيري أنه لن يكون هناك وقف لإطلاق النار فيما يتعلق بتنظيم الدولة.

من جانبه قال المبعوث الدولي إلى سوريا “ستيفان دي ميستور”ا إنه سيتم اللقاء مرة جديدة عبر مجموعة خاصة للاتصال بسوريا خلال أسبوعين ، وأشار إلى أنه يجب دعم كافة الأطراف للتوصل إلى قرار بوقف إطلاق النار في سوريا ، وأشار إلى أن المفاوضات التي استمرت لسبع ساعات وصفها بالمضنية.

وأشار “دي ميستورا” إلى أن الاتفاقية في نهايتها تفضي إلى أن الإرهاب هو في مقدمة أولويات المجتمعين وأن العمل في مواجهته يبدأ فورا وأشار إلى أن الجميع جاد في إنهاء هذا النزاع. وقال إن سعي جاد لحكومة سورية جامعة تفضي لانتخابات جديدة وعملية سياسية شاملة، وأكد “دي ميستورا” أن الأمم المتحدة ستقود العملية السياسية الراهنة في سوريا.

وقال مراسل الجزيرة إن وفود السعودية وقطر وتركيا أصرت على رحيل الأسد إما بحل سياسي أو عسكري، فيما طالب وفدا إيران وروسيا ببقاء الأسد في أي حل سياسي تشهده سوريا.


إعلان