إنفوغراف.. محطات في حياة “المناضل” ياسر عرفات

في يوم 11 نوفمبر من عام 2004م ، رحل عن دنيانا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد رحلة طويلة من الكفاح والنضال ضد الاحتلال الصهيوني، وهو صاحب الكلمات الخالدة “جئتكم بغصن الزيتون في يد.. وببندقية الثائر في يد، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي..”.

ولد عرفات في القاهرة لأسرة فلسطينية فى الرابع من أغسطس 1929، درس بكلية الهندسة بجامعة القاهرة، وعقب تخرجه عمل مهندسا بالشركة المصرية للأسمنت في المحلة الكبرى في العامين 1956-1957.

بدأ عرفات حياته السياسية في بداية الخمسينات من القرن الماضي، حين كان طالبا في كلية الهندسة بجامعة القاهرة، وذلك عقب مشاركته في تأسيس اتحاد طلاب فلسطين، وتوليه فيما بعد رئاسة رابطة الخريجين في مصر.

اعتنق فكرة الكفاح المسلح بعد إعلان قيام دولة إسرائيل على 78% من أرض فلسطين، وتهجير المواطنين، وذلك من أجل تحريرها والعودة إلى الوطن من جديد، وبعد ثورة 1952 في مصر أرسل عرفات رسالة إلى اللواء محمد نجيب كتب فيها ثلاث كلمات بدمائه” لا تنسوا فلسطين”.

التحق عرفات بالخدمة العسكرية في الجيش المصري، مصر 1956م، وشارك في التصدي للعدوان الثلاثي على القاهرة من خلال تواجده كضابط احتياط، بدأ عرفات في تأسيس حركة فتح الفلسطينية عام 1958م، حيث شكل الخلية الأولى التي تبنت الكفاح المسلح طريقاً للتحرير أثناء عمله كمهندس في دولة الكويت، وعمل هو ورفاقه على جمع عدد من البنادق من مخلفات الحرب العالمية الثانية والاستفادة منها واستخدامها.

قاد الثورة الفلسطينية في تصديها للقوات الإسرائيلية في معركة “الكرامة” في الأردن في 21 مارس 1968 ونجا خلالها من محاولة إسرائيلية لاغتياله ، بعدها انتقل للعمل السري في الضفة الغربية المحتلة، حتى تم انتخابه كرئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية1969م.

وألقى ياسر عرفات خطابا تاريخيا أمام الجمعية العامة للأمم فى 13 نوفمبر 1974، أكدً خلاله على أن القضية الفلسطينية تدخل ضمن القضايا العادلة للشعوب التي تعاني من الاستعمار والاضطهاد، واستعرض الممارسات الإسرائيلية العدوانية ضد الشعب الفلسطيني.

وناشد خلال كلمته ممثلي الحكومات والشعوب مساندة الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والعودة إلى وطنه، واختتمها بجملته الشهيرة “الحرب تندلع من فلسطين والسلم يبدأ من فلسطين”.

في أواخر ثمانينات القرن الماضي، قرر المجلس الوطني الفلسطيني بقيام الدولة الفلسطينية استناداً إلى الحقوق التاريخية والجغرافية وعاصمتها القدس الشريف، كما قرر المجلس على تكليف ياسر عرفات برئاسة الدولة الفلسطينية المستقلة في أبريل من عام 1989.

في عام 1995 حصل ياسر عرفات على جائزة نوبل للسلام بالاشتراك مع إسحق رابين رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق وشمعون بيريز وزير خارجيته، بعد توقيعهم على “اتفاق القاهرة” لتنفيذ الحكم الذاتي الفلسطيني في غزة وأريحا، وعودته لغزة كممثل شرعي –  رئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية.

وفى 2001م فرض شارون، رئيس وزراء إسرائيل حينها حصاراً على الرئيس ياسر عرفات في مبنى المقاطعة برام الله؛ ومنعته من التحرك والانتقال حتى داخل الأراضي الفلسطينية، وقام  بتدمير أجزاء كبيرة من المبنى.
وأمام هذه الهجمة قال عرفات عبارته الشهيرة “يريدوني طريدًا أو أسيرًا أو قتيلًا، لا، وأنا أقول لهم شهيدًا، شهيدًا، شهيدًا”، واستمر الحال حتى ساءت صحة الرئيس ياسر عرفات حتى رحل عن عالمنا رمزًا للنضال الفلسطيني.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان