جهود حكومية لإنعاش الاقتصاد المصري باءت بالفشل


لم يفلح قرار البنك المركزي المصري برفع قيمة الجنيه مقابل الدولار 20 قرشا في وقف تدهور العملة المصرية، حيث واصل الجنيه تراجعه الفعلي، وخفضت مؤسسة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني توقعاتها الائتمانية السيادية لمصر، إلى مستقرة من إيجابية، وهو ما انعكس سريعا على البورصة المصرية التي خسر مؤشرها الرئيسي في تعاملات مطلع الأسبوع 4.18% من قيمته السوقية بما يعادل 7.3 مليارات جنيه.
وكشف حمدى النجار -رئيس الشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية- عن ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه بالسوق السوداء، بقيمة 5 قروش ليصل إلى 8.44 جنيهات للبيع.
وقال النجار في تصريحات صحفية: إن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه وصل إلى 8.55 جنيهات للشراء لمن يرغب فى الحصول عليه من المستثمرين، لافتا إلى أن الزيادات جاءت كتصحيح لأوضاع صرف الدولار مقابل الجنيه بعد أن انخفض بقوة عقب إعلان البنك المركزى رفع قيمة الجنية مقابل الدولار 20 قرشا ووصل الى 8.30 جنيهات.
وأشار إلى أن الدولار بدأ فى الارتفاع مرة أخرى أمام الجنية المصرى فى السوق السوداء، التى تعمل وفقا لقوى العرض والطلب، لافتا إلى أن ضخ الدولار من البنك المركزى للمنتجين جاء لفك حظر البضائع المتوقفة، ولكن ماذا عن التعاقدات الجديدة للمستوردين والصناع لاستيراد السلع والمواد الخام لم يتم الإعلان عن توفير خطة لها.
وكانت مؤسسة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني قد خفضت توقعاتها الائتمانية السيادية لمصر، إلى مستقرة من إيجابية.
وأضافت أن التصنيفات الخاصة بمصر تظل مقيدة بالعجز المالي الكبير وارتفاع الدين المحلي ومستويات الدخل المنخفضة.
وتوقعت “ستاندرد آند بورز” أن تظل مستويات العجز المالي والدين المحلي مرتفعة في الفترة بين عامي 2015 و2018.
لكنها توقعت أيضا أن تواصل مصر الاستفادة من تحويلات العاملين في الخارج والاستثمار الأجنبي.
وفي الشهر الماضي، حذر تقرير لمؤسسة موديز للتصنيف الائتماني من تراجع الاحتياطيات النقدية لمصر.
وأوضحت موديز في تقرير شهري أن بيانات سبتمبر/أيلول الماضي تشير إلى تراجع الاحتياطي النقدي للشهر الثالث على التوالي منذ يونيو/حزيران الماضي، مرجعة ذلك إلى تواصل اعتماد ميزان المدفوعات المصري على مساعدات الجهات المانحة.
وتراجعت الاحتياطيات النقدية في مصر إلى 16.3 مليار دولار نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، مقابل 18.1 مليارا نهاية الشهر الذي سبقه.
ومن المتوقع -حسب موديز- أن يستمر العجز في الميزان التجاري والذي ارتفع 13.9% في العام الجاري، ليناهز 38.8 مليار دولار مقابل 34.1 مليارا العام الماضي.
وتضافر التصنيف الإئتماني الجديد والضربات التي تعرض لها قطاع السياحة إضافة إلى الضربات على فرنسا في دفع البورصة المصرية للتراجع ليخسر مؤشرها الرئيسى 4.18% من قيمته السوقية بما يعادل 7.3 مليار جنيه، متراجعاً صوب أدنى مستوياته منذ ديسمبر 2013 عند 6522 نقطة. ومنيت البورصة خلال تعاملات الأسبوع بخسائر بلغت نحو 27.1 مليار جنيه ليبلغ رأسمال السوقى لأسهم الشركات المقيدة بالبورصة نحو 2ر425 مليار جنيه مقابل 3ر452 مليار جنيه خلال الأسبوع السابق له بانخفاض بلغت نسبته 6 فى المائة.
وذكر التقرير الأسبوعى للبورصة المصرية، انخفاض مؤشرات السوق الرئيسية والثانوية بشكل جماعى، حيث هبط مؤشرإيجى إكس 30 الرئيسى بنحو 9.75% ليبلغ مستوى 6807 نقطة، فيما تراجع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة إيجى إكس 70 بنحو 8.05 فى المائة ليبلغ مستوى 365 نقطة، شملت الانخفاضات مؤشر إيجى إكس 100 الأوسع نطاقًا، الذى انخفض بنحو 7.67% ليبلغ مستوى 787 نقطة، وبالنسبة لمؤشر إيجى إكس 20 متعدد الأوزان فسجل تراجعا بنحو 10.1 فى المائة ليبلغ مستوى 6583 نقطة.