فيديو .. مخيمات غزة إيواء لا يقي من برد الشتاء

ملاجئ مؤقتة يعيش فيها كثيرون من سكان قطاع غزة الذين تحولت منازلهم إلى أطلال في العام الماضي عندما اعتدت إسرائيل على القطاع، ومع اقتراب فصل الشتاء يشعر الفلسطينيون بالخوف من شهور البرد التي تنتظرهم.

ويعيش ناجي النجار مثله مثل الكثير من الفلسطينيين في ملجأ مؤقت.

قال النجار “إحنا خايفين من الشتاء الجاي هذا. وأنت شايف الكرافانات (ملاجئ مؤقتة) هدول على الفاضي كليهاتها يعني برد قارس. بدنا إعمار. بدنا إشي يعني المسؤولين نايمين وإحنا بناكل هوا في الكرفانات صحيح. يعني أنت شايف الأردن..اتطلع على مصر كيف أجا فيضان وغرق الدنيا كلها. والحمد الله ايش بنقول احنا بس بدنا ايش بدنا أهم اشي من الكرفان.. بديش الكرفانات هدول.. الكرفانات هدول ثلاجات موت هدول.”

ومنذ انتهاء الحرب بين إسرائيل وحماس التي تدير قطاع غزة في شهري يوليو/ تموز، وأغسطس/ اب والتي استشهد فيها أكثر من 2100 فلسطيني و قتل 70 إسرائيليا لم يتم تحقيق تقدم يذكر في إعادة بناء المناطق المدمرة على الرغم من تعهد المانحين بتقديم خمسة مليارات دولار.

وما زال البعض -مثل أم آدم وهي أُم لستة أطفال فقدت منزلها أيضا- يأملون في أن يتحرك المجتمع الدولي.

وقالت أم آدم “رسالتي لمين يعني للعالم أكيد.. العالم يعني إن شاء الله بطلع علينا بالخير إن شاء الله.. ويعجلنا.. ويساعدنا.. ويساعد صغارنا.. ويساعد يعني إحنا والله خايفين من المنخفض ياللي جاي.”

وتفرض إسرائيل رقابة صارمة على استيراد مواد البناء والمعدات لقطاع غزة متذرعة بأنها يمكن أن تستخدم لإعادة بناء أنفاق يستخدمها نشطاء حماس الذين يسيطرون على القطاع لتنفيذ هجمات.

ويقول مسؤولون فلسطينيون ومعارضون للسياسة الإسرائيلية إن ذلك جعل من المستحيل إعادة البناء وأدى إلى بقاء 40 ألفا من بين سكان القطاع البالغ عددهم 1.8 مليون شخص يعيشون في ملاذات مؤقتة وألوف آخرين يواجهون فصل الشتاء في أطلال خربة لا تكاد تصلح للحياة.

ويقول عدنان أبو حسنة المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونرو) إنه حتى الآن تمكنت أونروا من بناء منزل واحد فقط.

وقال أبو حسنة “هذه مشكلة كبيرة يعاني منها قطاع غزة بسبب نقص التمويل. بسبب عدم إنجاز عملية الإعمار. فقط بيت واحد تمت الأنروا إنجازه هنا في شرق مدينة غزة. للأسف الشديد سكان الكرفانات سكان الخيم أيضا.. البعض لا يزال يسكن عند أقاربه وهناك أكثر من 100 ألف فلسطيني لازال مهجرين بلا مأوى هنا في قطاع غزة. هناك مشكلة في التمويل.. هناك مشكلة أيضا في دخول مواد البناء.. هناك محظورات على دخول بعض مواد البناء.. لذلك تتشكل مأساة غزية جديدة في هذا الشتاء.”

ومنذ الحرب استُعيدت الكهرباء بشكل جزئي بحيث يتم قطع الكهرباء الآن لمدة ثماني ساعات فقط في اليوم. وعادت في الغالب محطات الصرف الصحي ومعالجة المياه للعمل مرة أُخرى إلا أنه لا تكاد تكون هناك تقريبا أي مياه للشرب.

ولكن فيما يتعلق بإزالة جبال الأنقاض والصلب الملتوي وإعادة بناء المنازل وإصلاح الطرق المدمرة والجسور وغيرها من البنى التحتية فلم يحدث شيء من هذا تقريبا، وما زال سكان غزة يواجهون شتاء آخر بين الأطلال والحطام.


إعلان