تعاطَف مع سائق مسلم فأبكي 74 ألف أمريكي

![]() |
| مولي أبكي آلاف الأمريكيين تعاطفاً مع مسلم-هافينغتون بوست |
رب ضارة نافعة؛ لم يكن يعلم ذلك السائق المسلم أن حواراً عابراً بينه وبين هذا الشاب الأمريكي سيكون له كل هذا الصدى على مواقع التواصل الاجتماعي.
فبمجرد أن غرد المواطن الأمريكي أليكس مولي، الذي يبلغ من العمر 31 عاماً على موقع “تويتر”، حتى لاقت تغريدته استحسان الألاف من الأمريكيين. الشاب أليكس دعى في هذه التغريدة، المواطنين الأمريكيين من أبناء شعبه بالفصل بين المسلمين و”الإرهاب”.
هذا الشاب استمع لمخاوف سائق تاكسي وهو مسلم في نيويورك الذي عانى من الازدراء الذي تعرض له بعد هجمات باريس.
وفي تغريدته التي انتشرت عبر تويتر، وصف أليكس لقاءه بالسائق المسلم بـ”واحدة من أكثر اللحظات حزنا في حياته”؛ حيث بدأت تجربته حينما استقل سيارة أجرة يقودها مسلم في مدينة نيويورك، وحينما تحدثا معا اكتشف حجم معاناة هذا السائق، حينما يعرض الركاب عنه، كما قال له إنه هو زبونه الأول خلال ساعتين انتظر فيها زبائن بدون جدوى.
وبحسب صحيفة هافينغتون بوست الأمريكية، انتقد أليكس في تغريدته ظاهرة الإسلاموفوبيا بعد محادثة مؤثرة مع سائق السيارة والتي تضخمت خصوصا بعد الهجمات التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس مساء الجمعة الماضي وخلفت العديد من الضحايا.
![]() |
| القصة كما كتبها الشاب ألأمريكي على تويتر |
كما قال أليكس في تغريدته التي انتشرت بشكل جنوني، “إنه كان علي إخبار هذا الغرب، أن هذا الإنسان مثلي ومثلك، إنني لستُ جزءاً مما يحدث، وإنه من اللازم الاتحاد في وقت الأزمات”، كما صرح أليكس لنفس الموقع “شعرت بالأسف لأن الناس كانوا ينظرون إليه بخوف وغضب”.
في نفس الوقت وصف أليكس رحلته الانسانية، قائلا “كان سائق سيارة الأجرة يبكى طوال الرحلة، الشيء الذي دفعه هو الآخر للبكاء”، وفي تغريدته، شجع أليكس الأميركيين على التعاطف مع من دعاهم “ضحايا التمييز”، كما طالب بالتوقف عن التعميم بأن المسلمين إرهابيون.
وتمت مشاركة التغريدة على تويتر تقريبا ما يقرب من 74 ألف مرة، وحظيت على تعليقات إيجابية من مستخدمي الشبكات الاجتماعية، العديد منهم مسلمون يشكرونه على إلقاء الضوء على القضية.
وكتب أحد المتعاطفين معلقاً على التغريدة: “أتمنى لو أكتب ذلك آلاف المرات”.
وكتب أحدهم: “أحييك على إنسانيتك، الإرهاب ليس له دين”.
وعبر أليكس عن تعليقات المتابعين لهافينغتون بوست بقوله إن الاستجابة لتغريدته كانت مؤثرة جداً، وقال إن رؤية الناس وهم يتفقون على ما كتبته جعلني أبكي”.

