خبراء أتراك يستبعدون الحرب مع روسيا ويرفضون الاعتذار

استبعد خبراء ومحللون أتراك نشوب حرب روسية تركية على خلفية قيام الأخيرة بإسقاط طائرة حربية روسية، الثلاثاء، قرب الحدود التركية، ورجحوا وقوف بعض الدول الإقليمية ومن بينها إيران على الحياد في حال تأزم الموقف بين أنقرة وموسكو، كما استبعدوا تقديم تركيا لاعتذار رسمي لروسيا على هذا الحادث.
قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة التلال السبعة بإسطنبول، د. وهبي بيسان، إنه لا يعتقد أن تصل الأمور إلى حافة الحرب على الرغم من التوتر الشديد الناتج عن إسقاط الطائرة الروسية.
وأضاف في تصريحات خاصة لموقع “الجزيرة مباشر” أن حادث إسقاط الطائرة الروسية جاء في الوقت الذي كانت تشهد العلاقات بين البلدين تحسنا بعد التوتر الناشئ عن التدخل العسكري الروسي في سوريا، ولكن هذا التحسن تحول إلى تدهور وتوتر بسبب هذا الحادث.
وأشار بيسان إلى أن وزارة السياحة الروسية طلبت من الشركات الروسية إلغاء حجوزات السفر إلى تركيا.
وعن توقعاته بشأن موقف الدول الإقليمية والدول الكبرى في حل تصاعد الأزمة بين تركيا وروسيا، قال بيسان إنه يعتقد أن إيران ستقف على الحياد، بينما سيسعى النظام المصري الذي يرتبط بعلاقة عداء مع النظام في تركيا إلى التودد لروسيا وإظهار وقوفه بجانبها لإصلاح العلاقات المتوترة بينهما والناشبة عن إسقاط الطائرة الروسية فوق سيناء .
وعن موقف الولايات المتحدة قال بيسان إن الولايات المتحدة أعلنت على لسان أوباما أنها لا تريد تصعيدا في هذا الأمر ، أما حلف الناتو فقد صرح سكرتيره العام بأن الحلف يتواصل مع تركيا وروسيا من أجل احتواء تلك الأزمة.
واستبعد وهبي بيسان أن تقدم تركيا اعتذارا عن إسقاط الطائرة الروسية، وقال “منذ إسقاط الطائرة التركية في سوريا عام 2012 وتركيا أعلنت أن أي طائرة ستقترب من الحدود التركية لمسافة 5 كيلومترات سيتم إسقاطها ” وتابع ” لقد تم تحذير الطائرة الروسية عدة مرات ولكن الطيار أصر على الاقتراب من الحدود التركية في منطقة هامة جدا بالنسبة لتركيا”.
وأكدت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء أن الطيران التركي أسقط مقاتلة من طراز سوخوي 24 تابعة للجيش الروسي وأن أحد طياريها قتل أثناء محاولة هبوطه، لكنها نفت أن تكون خرجت من المجال الجوي السوري، بينما تؤكد أنقرة أنها انتهكت المجال الجوي التركي.
وقال الأستاذ بجامعة اسطنبول، عبد المطلب اربا، إنه تم تحذير الطائرة التركية أكثر من 10 مرات ،ولكنها لم تستجيب لتلك التحذيرات ،فتم إسقاطها وكان على متنها طياران تم القبض عليهما من قبل القوات التركمانية.
واستبعد اربا أن تقدم تركيا اعتذارا عن هذه الواقعة ، كما استبعد خيار الحرب أيضا ،وقال “تركيا عضو في حلف الناتو وعرضت على الحلف اختراقات الطيران الروسي للحدود التركية منذ بدء التدخل العسكري الروسي الرسمي في سوريا وكان الناتو يشجع تركيا على اتخاذ موقف أكثر حزما من تلك الخروقات الروسية”.
وقال إربا “لقد نفذ صبر الشعب التركي تجاه تلك الخروقات الروسية والمنطقة التي سقطت فيها الطائرة مهمة جدا لتركيا ويقطنها أتراك”.