5 خرافات صدّقها الناس عن “داروين” وأثارت جدلاً

عالم الطبيعيات الإنجليزي-تشارلز روبرت داروين

قبل 156 عاماً، في مثل هذا اليوم 24 نوفمبر 1859 نشر عالم الطبيعيات الإنجليزي تشارلز روبرت داروين (1809-1882) كتابه “أصل الأنواع” والذي أثار عند نشره عاصفة وضجة كبيرة في الدوائر العلمية والفلسفية والدينية.

نُشر داروين  طبعته الأولى في 1200 نسخة، وكان بيعها عسير التصور أول الأمر حتى في رأي ناشري الكتاب وأصحابه، لكن تلك النسخ سرعان ما نفدت جميعها في اليوم الأول فتهافت عليه المترجمون.

واختار مشاركون في مسح للرأي عبر الإنترنت كتاب “أصل الأنواع” بكونه أكثر المؤلفات تأثيراً في العالم حتى الآن رغم مرور أكثر من قرن ونصف على صدور الكتاب.

أصل الأنواع .. يعتبر أحد الأعمال المؤثرة في العلم الحديث وأساساً من أسس الحداثة الفكرية الطليعية وإحدى ركائز علم الأحياء التطوري.. ومازال يقبل عليه القراء إلى اليوم – حتى لغير المختصين.

 

وتحتفل “غوغل” اليوم بالذكرى الـ41 على اكتشاف “لوسي أسترالوبيثكس” وهو بقايا هيكل عظمي يشبه الشمبانزي عمره 3,5 مليون سنة تم اكتشافه في اثيوبيا عام 1974 اعتبره العلماء الحلقة المفقودة في لغز تطور الجنس البشري واكتشاف أحد أسلاف البشر في وقت مبكر –بحسب صحيفة التيليغراف البريطانية.

ويظهر محرك البحث غوغل اليوم وضع المشي لـ”أسترالوبيثكس” رابطاً بين القرد والإنسان الحديث، وهذه مع الأسف إحدى الخرافات والشائعات الخاطئة حول تطور الجنس البشري.

وإليكم 5 خرافات عن تطور الجنس البشري صدقها الناس عن “داروين”:

1-الإنسان أصله قرد

أحد أشهر الأخطاء التي ترد على لسان العامة، هو اعتقادهم بأن نظرية داروين تشير إلى أن الإنسان أصله قرد، أو أنه انحدر مباشرة من القرود، بينما يتحدث داروين في كتابه “أصل الإنسان و الانتقاء الجنسي”، قائلا:

كتاب “أصل الأنواع” لـ”داروين”

“إن التشابه الواضح، سيدفعني خطوة للأمام، للقول إن كل الحيوانات والنباتات جميعا قد انحدرت من كائن قديم بدائي، ورغم أن التشابه قد يكون مضللا، فإن جميع الكائنات الحية لديها الكثير من القواسم المشتركة، في تكوينها الكيميائي وأعضائها التكاثرية وتركيبها الخليوي، والقوانين التي تحكم نموها وتكاثرها”.

لقد كان داروين عالما حذرا يجيد انتقاء كلماته، ويكتب ما يتيقن منه علميا، لقد تحدث داروين عن أن القرود والبشر يمتلكون سلفا مشتركا، وهو ما يشبه علاقة أبناء العم، وهي علاقة تختلف بشكل كبير عن علاقة الأب والابن.

2-داروين لم يكن معروفا قبل كتابه “أصل الأنواع”

يظن بعض الناس أن داروين حصل على كل شهرته من خلال كتابه أصل الأنواع، وأنه لم يكن معروفا من قبل، ولكن ذلك غير صحيح، فقد كان داروين محل ثقة بين علماء جيله، كان  زملاؤه يدعونه “عالم التاريخ الطبيعي الكامل”، لقد كان داروين يتمتع بسمعة طيبة قبل إصدار “أصل الأنواع”، في عام 1859، وكانت تلك الشهرة وراء بيع 1250 نسخة من كتابه في أول أيام نشره.

3-داروين صاحب مصطلح “البقاء للأصلح”

لم يكن داروين في الواقع هو من صك المصطلح الشائع “البقاء للأصلح”، فالجملة الشهيرة تعود للفيلسوف وعالم الأحياء البريطاني هربرت سبنسر، لقد كان داروين أول المعجبين بدقة العبارة وفصاحتها، حيث كتب في النسخة السادسة من كتابه “أصل الأنواع”، في عام 1872:

 

“لقد أطلقت مصطلح “الانتقاء الطبيعي” على القانون الذي يحافظ على أي تغيير مفيد في صفات الكائن، محاولا ربطه بقدرة الإنسان على الانتقاء، لكن التعبير الذي استخدمه السيد سبنسر عن البقاء للأصلح، لهو أكثر دقة”.

4-داروين هو أول من تحدث عن نظرية التطور

بقدر ما قد يكون ذلك مفاجئاً، لكن العديد من الكتابات تحدثت عن فكرة للتطور، يعود أقدمها للقرن السابع قبل الميلاد، وقبل ظهور داروين على الساحة كانت نظرية التطور المعتمدة على أفكار عالم الأحياء الفرنسي “جان باتيست لامارك” هي السائدة، .

5-داروين كان ملحداً

“لم أكن يوما ملحدا، إذا كان الإلحاد يعني النفي التام لوجود الإله، أظن أن “اللا أدرية” هي أفضل وصف لطبيعة تفكيري”.. هكذا تحدث داروين عن نفسه، حيث كان رجلا ذكيا للغاية، وبالمنطق العلمي لم يكن ليتوصل لأي نتيجة دون توافر كمية كافية من المعلومات لديه.

 

إعلان