نفط “تنظيم الدولة” يدخل ساحة الصراع الأمريكي الروسي


يعتبر النفط أحد أهم مصادر تمويل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام. ونظرا لأن التنظيم لا يتمكن من عرض إنتاجه النفطي في السوق العالمي فإنه يضطر لبيعه بأسعار زهيده إما لوسطاء أو حتى للنظام السوري.
ويبدو أن ما ينتجه تنظيم الدولة من نفط دخل ساحة الصراع الأمريكي الروسي، إذ فرضت أمريكا عقوبات ضد كيانات وأفراد روسيين لتورطهم بعمليات بيع النفط بين تنظيم الدولة ونظام بشار الأسد.
وأعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة على 10 كيانات وأفراد روس وسوريين، بمن فيهم وسطاء يعملون لتسهيل عمليات بيع النفط بين تنظيم الدولة ونظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال بيان صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية، في هذا الشأن إنه “في استجابة للعنف المتواصل الذي يشنه نظام بشار الأسد ضد مواطنيه، فقد قامت وزارة الخزانة وكذلك مكتب مراقبة الممتلكات الأجنبية بتصنيف 4 أفراد و6 كيانات بكونهم يقدمون دعماً للحكومة السورية، ومن ضمنها الوساطة بينها وبين تنظيم الدولة الإسلامية”.
وذكرت وكالة أنباء الأناضول أن قائمة العقوبات شملت كلا من رجل الأعمال السوري “جورج حسناوي”، وشركة “هيسكو للهندسة والإنشاء” التي يعمل ملصلحتها، بسبب “دعمه المادي والتصرف نيابة عن الحكومة السورية”، حيث أوضح البيان أن “حسناوي يعمل كوسيط لشراء النفط من تنظيم الدولة، لمصلحة النظام السوري”.
كما شملت القائمة “مدلل خوري”، وخمسا من شركاته ” ارتبطت بعلاقة طويلة الأمد مع نظام الأسد ومثلت مصالح النظام التجارية والاقتصادية مع روسيا”.
وشملت رجل الأعمال الروسي, الرئيس السابق للاتحاد الدولي للشطرنج “كيرسان ايليومزينوف”، “لعمله مع خوري، فهما يملكان معا بنك، راشيان فاينانشال آلاينس، الذي شملته العقوبات كذلك”.
كما طالت العقوبات “نيكوس نيكولو”، لارتباطه بالنظام السوري، وشركة “برايماكس للاستشارات التجارية المحدودة”، التي يرتبط بها، وشركة “هدسوترايد المحدودة” التي يقوم بإداراتها، بحسب البيان.
وشملت العقوبات أيضا شركتي “إيزيغو للاستثمارات المحدودة” و”كريسمنت التجارية” المرتبطتين بـ”خوري” أيضا.
وبموجب تلك العقوبات، يتم تجميد جميع ممتلكات هؤلاء الأشخاص والكيانات، الموجودة في الولايات المتحدة، أو ضمن نطاق صلاحياتها، ويمنع كذلك بموجبها أي مواطن، أو مقيم في الولايات المتحدة، من التعامل معهم أو الاتصال بهم.