مسيرات بالأقصر عقب مقتل مواطن بالتعذيب تهتف: ارحل يا سيسي

تصاعدت الأحداث في محافظة الأقصر، جنوبي مصر، عقب وفاة مواطن داخل أحد أقسام الشرطة بالمحافظة، حيث تظاهر الآلاف للمطالبة بمحاكمة المسؤولين عن قتله.
وتقول وزارة الداخلية إن القتيل “طلعت شبيب” الذي ألقي القبض عليه الثلاثاء الماضي، لديه سوابق جنائية.
وخرجت مسيرات الجمعة في شوارع الأقصر وصولا لمبني الأمن الوطني وديوان عام المحافظة ومجمع المحاكم، وردد المشاركون هتافات مناهضة للسيسي وأخرى منددة لوزارة الداخلية مثل “ارحل يا سيسي” و”الداخلية بلطجية”.
وأكد شهود عيان تعطل حركة المرور بمدينة الاقصر وإغلاق تام لميدان صلاح الدين ومنطقة المنشية وشارع التليفزيون من قبل المتظاهرين وسط تواجد شعبي كبير من قبل الأهالي.
وكانت اشتباكات عنيفة قد اندلعت بين المتظاهرين وقوات الأمن خلال اليومين الماضيين بالأقصر، أطلقت خلالها الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي لمحاولة تفريق المتجمهرين، وهو ما قابله المواطنون بتحطيم عدد من سيارات الشرطة وتكسير الواجهة الأمامية لمديرية الأمن.
ولم يقتصر الأمر على الاحتجاج أمام مديرية الأمن، حيث قام الأهالي بقطع الطريق المؤدي إلى فندق “الجولي فيل” من الاتجاهين، وردد الأهالي عبارات “الداخلية بلطجية وعايزين حق الشهيد” فيما اتهمت عائلة المتوفي الشرطة بتعذيبه وضربه حتى الموت.
وقال “هاني عبده” أحد أقارب القتيل، إن ابن عائلته تعرض للتعذيب حتى الموت من جانب أحد الضباط، والدليل على ذلك وجود آثار للضرب على رأسه، بواسطة استخدام الجزء الخلفي من سلاح آلي، بالإضافة إلى تعرضه للصعق بالكهرباء بمنطقة البطن.
وأضاف أن عائلة القتيل في انتظار صدور تقرير الطبيب الشرعي للكشف عن ملابسات حالة الوفاة، والتأكد من تعرضه للتعذيب، مؤكدا أن أسرة القتيل حصلت على مقاطع فيديو تكشف تعرض ابنهم للتعذيب على أيدي ضباط القسم.
وكانت دورية من الشرطة قد ألقت القبض على شبيب “47 عامًا” أثناء وجوده أمام منزله بمنطقة العوامية في حوالى العاشرة من مساء الثلاثاء، حيث تم اقتياده إلى قسم شرطة بندر المدينة وفوجئت عائلته بنبأ نقله إلى مستشفى الأقصر الدولي جثة هامدة.
وأصدر مستشفى الأقصر الدولي، تقريرًا طبيًا يشخص حالة القتيل فجر الأربعاء، وكشف أن المذكور وصل جثة هامدة في الواحدة بعد منتصف الليل برفقة الإسعاف وأفراد من الشرطة. وتمت إحالة الواقعة إلى الطب الشرعي لإعداد تقرير عنها.