مصر: 3 آلاف جنيه بدل جديد للقضاة وناشطون “مافيش فايدة”

وزير العدل المصري/ أحمد الزند

قررت محكمة النقض المصرية اعتماد صرف بدل جديد للقضاة تحت مسمى “بدل الطعون الشكلية” بدءا من أول ديسمبر/ كانون الأول المقبل بشكل شهري ثابت بواقع 3 آلاف جنيه تصرف مع بقية البدلات الممنوحة للقضاة.

وبحسب وسائل إعلام مصرية فإن المستشار “أحمد جمال عبداللطيف” رئيس محكمة النقض قرر صرف البدل لقضاة المحكمة بشكل ثابت بعد تراكم القضايا التي تنظرها المحكمة.

أثار القرار غضب نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي فقال أحد المغردين : القضاة يحصلون على 3 آلاف جنيه بدل عدوى و3 آلاف جنيه بدل منصة و3 آلاف جنيه بدل علاج و3 آلاف جنيه بدل طعون غير الراتب وبدل المصيف وغيره، الأفضل نمسكهم البنك المركزي يأخدوا اللي يكفيهم واللي يفيض نأخده احنا”.

وكتبت رنا علي: “دي عزبة والقضاة أصحابها هم وأولادهم وأحفادهم ومقدر على الشعب المصري إن لو حد من أبنائه متفوق ونفسة يبقى قاضى ومالوش ضهر ولا قريب قاضى يصرف نظر عن حلمه بغض النظر عن حقة لأنها مقصورة عليهم فقط”.

وكتب أيمن الشال” قامت ثورتان من أجل حقوق الغلابة من الشعب المصري. مافيش فايدة”

وسبق أن اعتمد المجلس الأعلى للقضاء بمصر، في يونيو/ حزيران الماضي، زيادة في الحوافز وإضافي المرتب بنسبة 30% حيث شملت الزيادة المبلغ الإضافي الشهري وحوافز تميز الأداء ومقابل العمل الإضافي وحافز الإنجاز وزيادة بدل علاج العاملين على اختلاف درجاتهم ومحاكمهم.

ويتعرض سلك القضاء والشرطة والجيش لانتقادات كبيرة بسبب ما يعتقد أنه تمييز بينهم وبين بقية قطاعات الدولة حيث يحصلون على رواتب وبدلات عديدة فيما تطالب الحكومة الآخرين بترشيد الإنفاق.

وكانت تصريحات وزير العدل المصري “أحمد الزند” منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري أثارت انتقادات واسعة وحملات سخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر أن المواطن المصري يتميز بالعبقرية، وقادر على العيش في الظروف الصعبة، قائلًا “المصري لو معاه فلوس يصرف ألفين جنيه في اليوم ولو مش معاه يقدر يعيش بـ2 أو 3 جنيه ولا تفرق معاه”.

وليست هذه المرة الأولى التي يثار فيها الجدل حول تصريحات “الزند” ومن تصريحاته السابقة المثيرة للجدل أيضا :” نحن هنا على أرض هذا الوطن أسياد، وغيرنا هم العبيد”.  و”اللي هايحرق صورة قاضي هايتحرق قلبه وذاكرته وخياله من على أرض مصر”. وسبق أن وصف الداعين لمليونيات “تطهير القضاء” بقوله: “ألا إنهم هم الفاسدون.. هم من يريدون أن يتطهروا”. وقال سابقا أيضا:” تعيين أبناء القضاة سنة بسنة ولن تكون قوة في مصر تستطيع أن توقف هذا الزحف المقدس إلى قضائها”. و”من يهاجم أبناء القضاة هم الحاقدون والكارهون ممن يرفض تعيينهم، وسيخيب آملهم، وسيظل تعيين أبناء القضاة”.

ومنذ انقلاب الثالث من يوليو/ تموز 2013، حصل القضاة وأفراد الشرطة والجيش على منح وبدلات وعلاوات عديدة رغم ما تمر به البلاد من ظروف اقتصادية صعبة ورغم مطالبة “عبد الفتاح السيسي” للمصريين بترشيد الإنفاق و”شد الحزام” على حد قوله.

وتقدر إحصاءات غير رسمية عدد القضاة وأعضاء النيابة العامة بأكثر من 14 ألف قاضٍ وعضو نيابة.

ويعتقد مصريون أن الفساد ضارب في السلك القضائي المصري بسبب اقتصار تعيينات النيابة والقضاء على أبناء القضاة في أغلب الحالات.

وكان وزير العدل السابق “محفوظ صابر” قد أثار موجة غضب عارمة بتصريحه السابق بأن  “ابن الزبال ماينفعش يدخل النيابة” وهو التصريح الذي أثار انتقادات حقوقية كثيرة،على الرغم من أن ما قاله الرجل صحيح ومطابق للواقع بحسب مراقبين، لكن برأيهم لم يكن يجب أن يقوله علنا.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان