هولندا: الاتحاد الأوربي معرض للانهيار تحت ضغط الهجرة

حذر رئيس وزراء هولندا “مارك روتي” من انهيار الاتحاد الأوربي، كما حدث للإمبراطورية الرومانية، بسبب أزمة الهجرة، مع استعداد بلاده لتسلم الرئاسة الدورية للاتحاد في كانون الثاني/يناير.
وهناك خلافات كثيرة داخل الاتحاد الأوربي بشأن إدارة تدفق مئات الآلاف من السوريين والعراقيين والإريتريين الهاربين من بلادهم.
ونقلت صحيفة فايننشال تايمز مساء الخميس عن روتي قوله “المرحلة الأولى هي ضمان مراقبة الحدود. الإمبراطورية الرومانية برهنت لنا ذلك ونحن نعرفه جميعا، الإمبراطوريات الكبرى تنهار إذا لم تتم حماية الحدود جيدا”.
وكان “روتي” يتحدث إلى صحافيين تمت دعوتهم من بروكسل قبل تولي هولندا رئاسة الاتحاد الأوربي للنصف الأول من العام 2016 والتي جعلت من أزمة الهجرة إحدى أولوياتها.
وقال” روتي” في تصريح نقلته صحيفة “إي يو أوبزرفر” الإلكترونية “علينا وقف تدفق المهاجرين القادمين إلى أوربا. لا يمكننا الاستمرار مع المستويات الحالية”.
ودعا وزير الخارجية الهولندي “برت كوندرز” الأربعاء إلى العمل على الإبقاء على فضاء “شنغن” الذي يضمن حرية الحركة.
لكن وزير المالية الهولندي ورئيس مجموعة اليورو يورن ديسلبلوم حذر الجمعة من أن مجموعة صغيرة من دول الاتحاد الأوروبي بينها هولندا قد تضطر إلى تشكيل “شنغن مصغرة” إذا لم تحل الأزمة.
وقال روتي في تصريح نقلته صحيفة الغارديان البريطانية إنه “ليس واثقا” من إمكانية التوصل إلى اتفاق يتيح تفادي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي قبل نهاية السنة.
وأضاف “عندما أنظر إلى مقترح “ديفيد كاميرون” أرى أن بعض الأشياء ممكن ولكن أخرى ستكون صعبة”.
ومن أصعب المطالب إلغاء المساعدات الاجتماعية للمهاجرين الأوربيين خلال السنوات الأربع الأولى في المملكة المتحدة.
وقالت حكومة هولندا (الجمعة) إنها ستوفر المزيد من المال للبلديات للمساعدة في استيعاب المهاجرين الذي حصلوا على حق اللجوء، وإيجاد حلول لإلحاق الأطفال بالمدرسة.
وأضافت أنها ستوفر 24 ألف مكان لمن حصلوا على اللجوء على أن يتم إيجاد 42.5 ألف مكان إضافية لطالبي اللجوء، وتتوقع تتوقع هولندا أن يبلغ عدد طلبات اللجوء إليها 60 ألفا خلال العام 2015.