“رايتس مونيتور” تطالب الأمم المتحدة بالتحقيق في التعذيب بمصر

طالبت مُنظمة “هيومن رايتس مونيتور” الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإرسال بعثات تقصي حقائق لتفحص السجون وأقسام الشرطة وجميع أماكن الاحتجاز في مصر، والتحقيق في مقتل ما يزيد على 340 معتقلا داخل السجون، نتيجة للتعذيب الممنهج، منذ الثالث من يوليو/تموز عام 2013، والتحقيق في مقتلهم وتقديم مرتكبي هذه الجرائم إلى العدالة.
وأكدت المنظمة في بيان السبت أن التعذيب بات أسلوب حياة للسلطات المصرية، متمثلة في ذراعها الأمني (قوات الجيش والشرطة المدنية)، باختلاف أطيافه المجتمعية، بل وحتى باختلاف توجهاته.
وشدّدت على ضرورة التزام السلطات المصرية بالتعهدات والقوانين الدولية الخاصة بمعاملة المساجين، وخاصة اتفاقية مناهضة التعذيب، محملة سلطات الانقلاب المسؤولية التامة والكاملة عن حياة المعتقلين داخل جميع أماكن الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية.
وأشارت “هيومن رايتس مونيتور” إلى أن قوات الشرطة أقدمت مؤخرا على تعذيب 4 مواطنين بوقائع مختلفة، أحدهما بصعيد مصر (محافظة الأقصر) والأخرى بإحدى محافظات القناة (محافظة الإسماعيلية، بالإضافة إلى واقعتين في محافظة الجيزة، من دون سبب يُذكر.
وأكدت المنظمة أن استهتار السلطات الأمنية في مصر بحياة المواطنين وقتلهم بشتى الطرق والوسائل، والتذرع بأسباب واهية غير واقعية وغير قانونية، أثناء وجودهم بحوزتها، يدل على عدم احترامهم لآدمية المواطنين المصريين.
وأضافت أن “زيادة وتيرة التعذيب بكافة مقار الاحتجاز يدل على تفاقم أزمة تعذيب المواطنين الأمر الذي بات ممنهجا وازداد بصورة مروعة حتى باتت السلطات المصرية هي المنتهك الأول لحقوق المواطن بدلا من أن تكون حامية لحقوقه وحياته، في مخالفة صريحة للمادة 52 من الدستور المصري التي تجرم التعذيب بجميع صوره وأشكاله، وتعد هذه جريمة لا تسقط بالتقادم”.