دراسة: ليلة بلا نوم أخطر من تناول أغذية ضارة لـ6 أشهر

أظهرت دراسة أمريكية حديثة، أن الحرمان من النوم لمدة ليلة واحدة فقط، تفوق أخطاره الصحية، اتباع نظام غذائي عالي الدهون لمدة 6 أشهر، ويضاعف خطر الإصابة بمرض السكري.
الدراسة أجراها باحثون بمختبر مستشفى “سيدارس سيناي” في لوس أنجلوس، وقدموا نتائجها، (الخميس)، أمام الاجتماع السنوي لجمعية السمنة في لوس أنجلوس بأمريكا، وأوضح الباحثون أن الحرمان من النوم واتباع نظام غذائي عالي الدهون، يصيبان الأشخاص بالحساسية المفرطة للأنسولين، التي تقود إلى الإصابة بالسكري.
وتظهر الحساسية المفرطة للأنسولين، حينما تفرز الخلايا التي تنتج الأنسولين بالبنكرياس، الكثير من هذا الهرمون، لتنظيم السكر بالدم، إلا أن خلايا الجسم لا تستجيب له، ويضطر البنكرياس لإفراز المزيد من الأنسولين، وإذا لم تحدث هذه الزيادة التعويضية، سترتفع نسب السكر في الدم، وسيظهر مرض السكري من النوع الثاني.
وينشأ عن الإصابة بالسكري عدد من المضاعفات الخطيرة، أبرزها أمراض القلب، كما أن الأفراد الذين يعانون من السمنة هم أكثر عرضة لتطور مقاومة الجسم للأنسولين، التي تقود للإصابة بمرض السكري.
ووجد الباحثون، أن الحرمان من النوم لمدة ليلية واحدة ضاعف خطر الإصابة بالحساسية المفرطة للأنسولين بنسبة 33?، فيما ارتفعت نسبة حساسية الأنسولين بين المجموعة التي اتبعت نظامًا غذائيًا عالي الدهون بنسبة 21?.
وتعليقا على نتائج الدراسة، قالت الدكتورة كارولين أبوفيان، المتحدث باسم جمعية السمنة في لوس أنجلوس: ” يجب أن يؤكد الأطباء على أهمية النوم بالنسبة لمرضاهم، ولا يكتفوا بنصيحتهم بأهمية اتباع نظام غذائي متوازن، فالنوم هو سر الحفاظ على التوازن في الجسم”.
الجدير بالذكر أن 90% من حالات السكري المسجّلة في شتى أرجاء العالم هي حالات من النوع الثاني، الذي يظهر أساساً جرّاء فرط الوزن وقلّة النشاط البدني، ومع مرور الوقت، يمكن للمستويات المرتفعة من السكر في الدم، أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والعمى، والأعصاب والفشل الكلوى.
تشير تقديرات الاتحاد الدولي للسكري، إلى أن 34.6 مليون شخص أو ما نسبته 9.2% من عدد السكان البالغين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مصابون بداء السكري حاليا، وتوقع الاتحاد في أحد تقاريره، أن يتضاعف هذا الرقم ليصل إلى 67.9 مليون مصاب بحلول 2035.