تحذيرات أممية من عودة “الكوليرا ” للشرق الأوسط

 

تحذيرات أممية وإقليمية من عودة ” الكوليرا” لبلدان الشرق الأوسط

أطلقت منظمات أممية وإقليمية تحذيرات من عودة “الوباء القاتل” المعروف باسم “الكوليرا”، إلى مناطق متفرقة في الشرق الأوسط. 

وأصابت الكوليرا بين عامي 1997 و1998 نحو 200 ألف شخص خلال أقل من عامين، وقتل 8 آلاف شخص عندما انتشر بشكل وبائي من جنوب موزمبيق إلى منطقة القرن الأفريقي ومرورا بدول الشرق الأوسط، فيما تأتي التحذيرات هذه المرة بأن الوباء قد يعود من جديد إلا أنه ربما يكون يصورة أسوأ هذه المرة. 

ووسط انتشار كبير للاجئين في دول الشرق الأوسط تتزايد التوقعات بشأن انتشار وباء الكوليرا الآن بشكل أكبر من حجم انتشاره في تسعينيات القرن الماضي، بحسب منظمات تابعة للأمم المتحدة. والتي أضافت أن هناك مئات من المصابين بالمرض في أنحاء متفرقة من سوريا والعراق.

صحيفة “فورين بوليسي” الأمريكية، قالت إن نحو ألفين مصاب بالكوليرا سجلوا في العراق، منذ منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، موضحة أنه بحسب مصادر في الصحة العراقية، فإن المرض يبدو أن وصل إلى العاصمة بغداد في أجواء ملائمة لانتشاره عبر سفر اللاجئين وتنقلات البعض والمقاتلين الأجانب والأفارقة وسط حالة الفوضى والحرب شمال غرب البلاد. 

الجمعية الطبية الأمريكية السورية هي الأخرى حذرت بشدة من خطر انتشار الكوليرا عبر اللاجئين الذين أصبحوا يتنقلون من سوريا إلى الخارج ووصل آلاف منهم إلى أوروبا، وقالت، “هناك أطفال فقدوا حياتهم في المنطقة الحدودية بين حلب وتركيا بسبب الكوليرا وتمكنّا من تسجيل ذلك”. 

وزارة الصحة التركية، من جانبها قالت إن عددا من المصابين بالكوليرا تم تسجيلهم بين النازحين السوريين في مخيمات تركية وأنحاء أخرى خارجها، بالإضافة إلى تأكيدات طبية تشير إلى أن المرض انتشر خارج حدود العراق وسوريا والشرق الأوسط .

مدير صندوق الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” في العراق بيتر هوكينز، قال إن تفشي مرض الكوليرا في العراق امتد إلى سوريا والبحرين والكويت حيث اكتشفت حالات مؤكدة، محذرا من تحوله لخطر “وباء إقليمي” مع استعداد أعداد كبيرة من الزوار الشيعة للتوجه إلى العراق.

ويمكن إرجاع سبب تفشي الكوليرا في العراق إلى عدد من العوامل من بينها انخفاض منسوب المياه في نهر الفرات والأمطار الشتوية، ما أدى إلى تلوث النهر والآبارالضحلة بمياه الصرف الصحي. كما تسبب الصراع في سوريا والعراق في تشريد أكثر من ثلاثة ملايين شخص يعيش الكثيرون منهم في مخيمات في ظل ظروف تؤدي إلى انتشار الكوليرا فتناول غذاء ملوث أو شرب مياه ملوثة يكفي للإصابة.

 وقالت اليونيسيف في بيان، إن هناك طفلا بين كل خمس حالات إصابة مؤكدة في العراق وتأجل بدء العام الدراسي في مناطق كبيرة بالعراق لمدة شهر كإجراء احترازي. 


إعلان