“نحن عائلة واحدة” هكذا استهل الرئيس الصيني بداية محادثاته مع نظيره التايواني في سنغافورة اليوم (السبت) في لقاء هو الأول من نوعه منذ انفصال البلدين مع نهاية الحرب الأهلية بينهما في العام 1949.
ورد رئيس تايوان على عبارة الرئيس الصيني بدعوة الجانبين إلى الاحترام المتبادل.
وتصافح رئيس الدولة الصيني “شي جين بينغ” ونظيره التايواني “ماي ينغ-جيو” وابتسما لوسائل الإعلام في قاعة مكتظة في أحد فنادق سنغافورة، قبل أن ينسحبا لإجراء محادثات وصفتها وسائل الإعلام بانها غير مسبوقة.
وكانت احتجاجات شعبية واسعة قد اندلعت في العاصمة التايوانية “تايبيه” للمطالبة باستقلال تايوان، وذلك قبيل وصول الرئيس التايواني إلى سنغافورة للقاء الرئيس الصيني.
وقالت وكالة “فرانس برس” إن ما يقارب 100 متظاهر حاولوا اقتحام مبنى البرلمان لكن الشرطة منعتهم، ما دفع بعضهم للاعتصام أمامه.
وأضافت الوكالة أن اعتقالات وقعت في مطار تايبيه بعد أن غادره الرئيس في طريقه إلى سنغافورة، حيث كان قد ألقى كلمة قبل الصعود إلى الطائرة مؤكدًا فيها أن الهدف ليس إثارة الماضي بل تعزيز السلام.
وذكرت أن محتجين حاولوا إحراق صور الرئيسين الصيني والتايواني، كما قال أحد المحتجين “الرئيس لا يمثل الرأي العام ولا يملك الحق في لقاء الرئيس الصيني”.
يذكر أن هذا اللقاء يعد الأول من نوعه بين زعيمي الدولتين منذ انتهاء الحرب الأهلية عام 1949، وترفض الصين الاعتراف باستقلال تايوان، وتقول إنها جزء من ترابها الوطني، وتهدد باستخدام القوة إذا ما جنحت الجزيرة نحو الاستقلال.
وتقف الولايات المتحدة الأمريكية بجوار تايوان وفي حقها في الاستقلال عن الصين، وهو أحد اسباب التوتر الدائم بين بكين وواشنطن.