أشهر جواسيس سلمتهم مصر لإسرائيل بعد كامب ديفيد

لم يكن إفراج النظام المصري عن الجاسوس الإسرائيلي عودة سليمان ترابين هو الأول من نوعه فسبق وأن أفرجت السلطات المصرية عن عشرات من الجواسيس الإسرائيليين.
قبل أكثر من عام صرح اللواء رفعت جبريل أحد مؤسسي قيادات جهاز المخابرات العامة المصرية لصحيفة “المصري اليوم” المصرية بأن بلاده لم تعدم أي جاسوس إسرائيلي في تاريخها.
وبحسب “بي بي سي” فإن جهات سيادية منعت الطبعة الاولي للصحيفة من الصدور بعد تلك التصريحات وطلبت من الجريدة عدم نشر الحلقة الأخيرة من الحوار الذي أجرته مع جبريل على حلقات.
“عودة سليمان ترابين” بدوي تعود أصوله لقبيلة الترابين وهي من أكبر القبائل الفلسطينية التي تمتد في سيناء والنقب في فلسطين، ظل محتجزا في سجن ليمان طرة بالقاهرة منذ عام ألفين بعد الحكم عليه بالسجن 15 عامًا، منذ إلقاء القبض عليه في العريش أثناء زيارته لشقيقته التي تعيش في القاهرة.
وتتهم السلطات المصرية والده بالتجسّس وأنّه كان يراقب تحركات الفدائيين والمقاومة المصرية وعندما شعر بأن الأجهزة المصرية تتابعه هرب من سيناء عام 1990م لإسرائيل ومعه ابنه عودة ترابين وعمره 9 سنوات.
السلطات المصرية اتهمت عودة بالتجسس ونقل معلومات عسكرية مصرية للعدو ومتابعة المواقع العسكرية والجنود وعددهم وعتادهم ونقل تلك المعلومات لمشغليه عبر جهاز اتصال كان بحوزته.
(عزام عزام)
وبعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد، ألقت مصر على العديد من الأشخاص بتهمة التجسس لإسرائيل وأفرجت عن عدد منهم ومن بين أشهر الجواسيس الإسرائيليين الذين أفرجت عنهم السلطات المصرية “عزام عزام” وهو درزي إسرائيلي، أدين في مصر بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، وسجن لثمان سنوات قبل إطلاق سراحه في صفقة سياسية عام 2004. وعمل عزام عزام تحت غطاء تجارة النسيج بين إسرائيل ومصر واعتقل عام 1996 في القاهرة بتهمة التجسس الصناعي، ومن ثم اتهم بكتابة معلومات بالحبر السري على الملابس الداخلية النسائية وتمريرها للموساد الإسرائيلي.
وأطلق سراح عزام في 5 ديسمبر 2004 وبالمقابل أطلقت إسرائيل سراح ستة طلاب مصريين كانوا اعتقلوا في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
(آل مصراتي)
في عام 1992 ألقت السلطات المصرية القبض على شبكة تجسس سميت بـ “آل مصراتي” ضمت (صبحي مصراتي ونجليه ماجد وفائقة) واعترفت فائقة مصراتي في التحقيقات بأن الموساد جندها للعمل لديه منذ سنتين عن طريق المتهم ديفيد اوفيتس، والذي تولي تدريبها على جميع المعلومات عن الأهداف العسكرية والاستراتيجية والشخصيات العامة في مصر، ورغم صدور حكم ضد الجواسيس الأربعة إلا أن مصر أفرجت عنهم وبادلتهم بعدد من المصريين المقبوض عليهم في تهم مختلفة داخل إسرائيل.
(انشراح وزوجها وأبنائها)
في عام 1974 تم القبض على شبكه جواسيس من أسرة واحدة وهم الجاسوس إبراهيم شاهين وزوجته انشراح المشهورة بدينا وأولادهم الثلاثة نبيل ومحمد وعادل وبدأت الشبكة منذ عام 1968 وظلت تعمل لمدة 7 سنوات، وتم الحكم بالإعدام على إبراهيم شاهين وزوجته والسجن للأبناء إلا أن السادات عام 1977 أوقف الحكم وقام بتسليمهم لتل أبيب وهناك تهودت انشراح.
(جاسوس ميدان التحرير )
بعد ثورة يناير في مصر وتحديا في شهر يونيو 2011 أعلن المجلس العسكري الذي كان يدير البلاد في تلك الفترة أن أجهزة الأمن والمخابرات ألقت القبض على الجاسوس الإسرائيلي إيلان تشايم جرابيل، أثناء تواجده بميدان التحرير وتم القبض عليه بتهمة التجسس لصالح تل ابيب وتحريض المتظاهرين المصريين على تخريب المنشآت، واحتفت الأجهزة الأمنية ووسائل الإعلام بهذا الخبر وتصدر الخبر الصحف باعتباره دليلا على يقظة أجهزة الأمن القومي ، وبعدها بشهور وتحديا في شهر نوفمبر تم الإفراج عن المتهم بالتجسس بعد تدخل وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا حيث كان جرابيل يحمل الجنسية الأمريكية.