الجميلي: الحكومة العراقية تتقاعس عن مساعدة النازحين

ما بين الحرب والعملية العسكرية ومخاطرها وموجات البرد والصقيع يعيش آلاف النازحين العراقيين من محافظة الأنبار ومناطق أخرى ظروفا معيشية صعبة خاصة أن أغلبية النازحين يسكنون في بنايات وهياكل من الطين تفتقر إلى أبسط مقومات العيش .
وقال المتحدث باسم اللجنة العليا لإغاثة النازحين بالعراق،د.عبد القادر الجميلي، إنه من المؤسف أن اللجنة أصبحت تعمل بمفردها دون وجود يد العون من الكثير من المؤسسات والوزارات والقطاعات الأخرى :”للأسف نقولها إن هناك انكفاء من جانب المؤسسات المعنية بقضية النازحين ما أثر سلبا على حياة النازحين وبدأت تزداد المعاناة خاصة وأن وزارة المالية والحكومة العراقية لم ترصد الأموال المطلوبة لمساعدة النازحين”.
وأضاف الجميلي في تصريحات للنافذة المسائية لقناة “الجزيرة مباشر”، أن الحكومة العراقية وبقية الوزارات تتحمل الموقف الحالي للنازحين ولم يكن لها دور في مساعدة النازحين، مشيرا إلى أن أزمة المشتقات النفطية تتفاقم حاليا بين النازحين لافتا إلى أن وزارة النفط تعهدت بإيصال النفط للنازحين لكنها عادت وطالبت اللجنة بـ 8 ملايين دولار أمريكي لم تستطع اللجنة سدادها.
من جانبها قالت المتحدثة باسم منظمة الهجرة الدولية، ساندرا بلاك، إن العراق يضم 3.1 مليون نازح من بينهم 260 ألف سوري نزحوا إلى العراق.
وأضافت بلاك في تصريحات للنافذة المسائية على قناة “الجزيرة مباشر”، أن 500 ألف عراقي يعيشون في مخيمات غير نظامية وغير مستعدون لبرد الشتاء وبحاجة إلى المأوى والدعم، مشيرة إلى المنظمة الدولية للهجرة بالتعاون مع الأمم المتحدة توفر دعما وتركز على الفئات الاكثر احتياجا لأنه ليس لديها ما يكفي من تمويل لتلبية احتياجات الجميع .
وأشارت المتحدثة باسم منظمة الهجرة الدولية،إلى أن من التحديات التي تواجه المنظمة هي صعوبة النفاذ إلى الأماكن التي يتواجد بها النازحون بالعراق مع الحفاظ على أمن وسلامة الموظفين.
يذكر أن لجنة الهجرة بالبرلمان العراقي أكدت ارتفاع عدد النازحين المسجلين رسميا بالبلاد إلى نحو 3 ملايين ونصف المليون شخص تقول الأمم المتحدة إن أكثر من 80 في المائة منهم نزحوا من محافظات الأنبار ونينوي وصلاح الدين وهي المحافظات التي باتت مسرحا لمعارك القوات العراقية مع تنظيم الدولة.