السويدان: الأمة باقية ما حفظت هويتها

قال الداعية الإسلامي الدكتور طارق السويدان إن الأمة تبقى ما حافظت على هويتها، وأضاف، خلال محاضرة (الخميس) بجامعة قطر، أن الأمة الإسلامية تخلفت عن ركب الحضارة على مدار 400 سنة، لكن الأمل لها في هذا الجيل الذي يتربى على معاني العزة والكرامة والإباء.
وعرف السويدان الهوية بأنها مجموعة السمات والقيم التي تميز الفرد أو المجموعة وتصبغ السلوك بما فيه من أقوال وأفعال، كما أنها تشمل العرق والحضارة والتاريخ والدين والفكر والقيم.
وفرق بين عناصر الهوية ومظاهرها، موضحا أنه زادت الـعـنـاصـر الـمـشتركـة زادت قوة الهويـة، موضحا أن الاخـتـلاف فـي الـمـظـاهـر لا يلغـي الـهـويـة ولا يـمـس بـمـقـومـاتـهـا وثـوابـتـهــا.
وأشار إلى أن الخلـل فـي الهويـة يتشكـل فـي حال وجـود خـلـل فـي العناصر وليـس فـي المظاهـر، مؤكدا على أن الـتـمـســك بـالـلـغـات والـعـادات الـمـحـلـيـة لا يـعـنـي الـتصادم مـع هويـة الأمـة.
وشدد السويدان على أن الاختلاف بين مكونات الأمة في بعض عناصر الهوية لا يعني التصادم، بل الاختلاف هو من سنن الخلق. وأكد أن التسمك بالقيم الإنسانية هو الـمـقـيـاس الـحـقـيـقـي لـتـحضر الأمـم، مشيرا إلى أن جزءا من عيوب الهوية العربية أن الحرية غير عميقة في ثقافتنا.
وأوضح الداعية الإسلامي الدكتور طارق السويدان أن الـهـويـة الـمـبنيـة علـى التعصـب والقيـم الفاسدة هويـة مذمومـة ومآلهـا التفكـك، مؤكدا ضرورة مواكبة للشعوب والأمم لتطورات ومستجدات الحضارة الإنسانية.