المعارضة السورية تختار قيادة جديدة وتتقدم بغوطة دمشق

مقاتلون بصفوف المعارضة في سوريا

اتفقت فصائل المعارضة السورية المجتمعة في العاصمة السعودية الرياض على تشكيل هيئة عامة  تضم 23 عضوا, وأمينا عاما,  ومتحدثا باسم الأمانة. كما اتفقت على وفد يمثل المعارضة في المفاوضات المرتقبة مع ممثلي النظام الشهر المقبل.

وقالت مصادر للجزيرة إن الهيئة المقترحة ستضم ستة من أعضاء الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة، وستة من الفصائل المسلحة، وخمسة أعضاء من هيئة التنسيق الوطني، وستة مستقلين.

وكانت فصائل المعارضة توافقت أمس الأربعاء على التأكيد على الحل السياسي في سوريا، وعبرت عن تأييدها لتسوية سياسية تؤسس لنظام جديد لا يضم بشار الأسد.

كما رفض المشاركون وجود مقاتلين أجانب في صفوف الفصائل المسلحة السورية أو قوات أجنبية على الأراضي السورية، وطالبوا بالتمسك بوحدة سوريا، واتفقوا على مدنية الدولة وسيادتها ووحدة الشعب السوري في إطار التعددية، إضافة إلى الالتزام بالديمقراطية وحقوق الإنسان والمساءلة والمحاسبة والشفافية، فضلا عن رفض الإرهاب بكافة أشكاله بما في ذلك “إرهاب الدولة”.

وشددت المعارضة السورية على ضرورة إعادة بناء الجيش، وأن يكون حق احتكار السلاح من قبل الدولة ممثلة حكومة شرعية ينتخبها الشعب السوري.

ميدانيا قالت المعارضة السورية المسلحة إنها استعادت السيطرة على طريق مرج السلطان البلالية على إثر اشتباكات عنيفة خاضتها مع قوات النظام المدعومة بمقاتلين أجانب في الغوطةالشرقية بدمشق ، فيما استعاد تنظيم الدولة بلدات مهين والحدث وحوارين والغنثر في ريف حمص الشرقي.

وجاء تقدم المعارضة في الغوطة الشرقية بعدما تجددت المعارك بينها وبين قوات النظام التي تحاول السيطرة على بلدة مرج السلطان والتقدم باتجاه عمق الغوطة الشرقية.

وفي الغوطة الشرقية أيضا قتل 18 مدنيا على الأقل -معظمهم من الأطفال والنساء- عدد آخر في غارات شنتها طائرات روسية وأخرى تابعة للنظام السوري على بلدات النشابية وحمورية وعربين، وأسفرت الغارات أيضا عن دمار كبير في الأبنية والممتلكات.

وفي ريف حمص، قال مراسل الجزيرة جلال سليمان نقلا عن مصادر محلية إن تنظيم الدولة استعاد السيطرة على بلدات مهين والحدث وحوارين والغنثر بالريف الشرقي بعد معارك مع الجيش السوري النظامي.

وكان تنظيم الدولة قد خسر هذه البلدات قبل أسابيع على إثر هجوم بري شنته قوات النظام بدعم جوي روسي.

وقال مراسل الجزيرة   إن السيطرة على المناطق المذكورة جاءت بعد هجوم واسع على نقاط لقوات النظام في المنطقة أجبرها على التراجع غربا نحو مدينة صدد.

وأضاف المراسل أن بلدة مهين تكتسب أهمية كبيرة بسبب ضمها ثاني أكبر مستودعات السلاح في سوريا، ولقربها من مطار الشعيرات حيث  تعمل روسيا على إنشاء قاعدة جوية ثانية لها هناك بعد مطار حميميم بمحافظة اللاذقية.

من جانب آخر، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مناطق في أطراف مدينة تلبيسة بريف حمص الشمالي تعرضت لقصف من قبل قوات النظام، كما نفذت طائرات حربية يعتقد أنها روسية  غارات عدة على مناطق في مدينة القريتين وبلدتي السخنة ورحوم بالريف الشرقي لحمص، من دون ورود معلومات عن وقوع خسائر بشرية حتى الساعة.

وفي حلب أظهرت تسجيلات فيديو نشرت على موقع للتواصل الاجتماعي الأضرار التي أصابت مخبزا في حي الصالحين بالمدينة أمس الأربعاء على إثر قصف جوي، وقال أحد سكان المنطقة إن ثمانية أشخاص قضوا في الهجوم.


إعلان