المكفوفون “يشاهدون” الأفلام في مهرجان مراكش للسينما

يعتبر المهرجان الدولي للفيلم بمراكش أول مهرجان عربي ينتج فيلما بتقنية الوصف السمعي للمكفوفين وضعاف البصر، حيث عرض مساء أمس الخميس، الفيلم المغربي “جوق العميين”، بالتقنية المذكورة، وحضره عشرات المكفوفين.
وتقوم هذه التقنية على وصف اللقطات والمشاهد الصامتة والحركية غير المُعَبّر عنها في حوار الفيلم.
وكان تجاوب المكفوفين والذين يعانون من ضعف شديد في البصر، الذي حضروا عرض الفيلم، واضحا مع الوصف المتقن باللهجة المغربية لبعض المشاهد أو الحركات، في الفيلم، نالت ضحكاتهم وحتى تصفيقاتهم.
وقال رشيد الصباحي، المسؤول الإعلامي عن عرض الأفلام المنتجة بتنقية الوصف السمعي، لفائدة المكفوفين بالمهرجان، إن “إحداث فقرة للوصف السمعي ضمن فعاليات المهرجان الدولي للفيلم بمراكش مبادرة فريدة، وهي فقرة ضمن المهرجانات العالمية للسينما، تتيح الفرصة لفئة خاصة من الناس بمتابعة السينما عن طريق الوصف السمعي”.
وأشار الصباحي أن “المشاهدين من المكفوفين وضعاف البصر، تمكنوا من ملامسة الفيلم من أوله إلى آخره”، معتبرا أن “عملية الوصف السمعي، لا تمكنك من التقاط صور الفيلم 100% ، لكن تعطيك قدرة على ملامسة الفيلم باستقلالية بنسبة أكثر من 80%”.
وقال “هذه المبادرة في المغرب فريدة يجب أن تستثمر بطريقة مفيدة حتى نكون رائدين، بالنسبة لهذه التقنية في العالم العربي وإفريقيا، وخصوصا الدول المنتجة للسينما التي لم تدخل بعد غمار هذه التجربة”، مشيرا أن “هناك دول عريقة في السينما، كمصر ولبنان وتونس وغيرها، لا زالت لم تدخل هذه التجربة، فالمغرب هو البلد الوحيد الذي ينتج فيلما بتقنية الوصف السمعي”.