تهديدات للمسلمين في كندا والولايات المتحدة

مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية كير (الأناضول)

 

اضطرت 6 طالبات مسلمات في جامعة “ماك ماستر” بمدينة هاملتون الكندية، لتغيير سكنهنَّ، بعد توالي رسائل التهديد بالقتل وجهت لهن.

وقال والد إحدى الفتيات (رفض الكشف عن اسمه)،بحسب البلاغ الذي قدمه للشرطة، إنَّ الحلقة الأخيرة من سلسلة التهديدات كانت بغرس سكين على جدار المنزل، الذي تقيم فيه الفتيات، ما أجبرهن على تغيير سكنهن.

وأشار الوالد إلى أنَّ الفتيات تلقين تهديدات فيما سبق، وكن ينمن في غرفة واحدة، من شدة خوفهن، ما اضطره لإبلاغ الشرطة.

ومن جانب آخر رفض المتحدث باسم الشرطة في ولاية هاملتون، “ستيفن ويلتون” التعليق على الحادث، مكتفياً بالإشارة إلى أنهم فتحوا تحقيقا، وأنَّ المنطقة تشهد تزايدا في حالات جرائم الكراهية.

أما المتحدث باسم جامعة ماك ماستر “ويد هيمسورث” فرض إعطاء أي تصريحات حول الحادث.

وفي العاصمة الأمريكية واشنطن، قام مكتب المجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية بإخلاء مبناه من الموظفين، أمس الخميس، بعد وصول طرد مشبوه يحتوي على مسحوق أبيض.

وشوهد رجال الإطفاء والشرطة يطوقون منطقة مكتب المنظمة المعروفة باسم “كير” والكائن على بعد عدة مبانٍ قليلة من مقر الكونغرس الأمريكي، فيما قام موظف الطوارئ بدخول المبنى وهم يرتدون بدلات واقية، قبل أن يتم الإعلان عن عدم احتواء الطرد على أية مادة مؤذية.

وكان مسؤولون في المنظمة قد أكدوا، أن مكتب المباحث الاتحادية “اف بي آي” سوف يبدأ تحقيقاً” خاصاً بالحادثة، بعد أن سلمه المسؤولون الطرد المشتبه به.

وأكد بيان أصدرته المنظمة التي تعد إحدى كبريات المنظمات الإسلامية في أمريكا الشمالية، بإنه قد تم “عزل 3 موظفين” ممن كانوا على تماس مع الطرد الذي احتوى المادة الغريبة.

هذا وعاد الموظفون إلى عملهم فور انتهاء العملية التفتيش داخل مبنى المنظمة.

من جهتها قالت محامية الحريات المدنية في المنظمة “هنا شمسي” في بيان نشرته المنظمة على موقعها الرسمي “نحن نستلم رسائل كراهية كل يوم لأننا ندافع عن مجتمع المسلمين الأمريكيين، وإنه لمن المخيف أن ترى الكراهية تسفر عن نفسها بهذا المستوى الحقيقي، لكن هذا لن يمنعنا من مواصلة حماية الحريات والحقوق المدنية لكل الأمريكيين”.

وأعربت في الوقت نفسه عن امتنانها لكون “التهديد لم يسفر عن أي أذى جسدي لأي من أعضاء فريقنا، فهذه الحادثة تذكرنا بالخطر الشاخص جراء تنامي أجواء الكراهية ضد المسلمين الأمريكيين وأولئك الذين يسعون لحماية حقوقهم وحرياتهم”.

تجدر الإشارة إلى أن العديد من مدن العالم، ولا سيما بالدول والأوروبية، تشهد تناميا ملحوظا لظاهرة الإسلاموفوبيا، ومعاداة المسلمين، وذلك على خلفية الهجمات الإرهابية الأخيرة التي طالت العاصمة الفرنسية باريس، التي تبناها تنظيم الدولة، وقيام مسلمين بإطلاق النار على حقل في مدينة سان برناردينو بولاية كاليفورنيا الأمريكية.

 كما أزداد الوضع سوءً مع مطالبة المرشح المحتمل لتمثيل الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية لعام 2016 ورجل الأعمال الأمريكي “دونالد ترمب” بالدعوة لغلق حدود البلاد في وجه المسلمين، كرد على العمليات المسلحة الأخيرة.


إعلان