محمد قطب يكتب: يسري فودة الفارس المغوار.. عنترة العصر

![]() |
كثيراً ما انبهرتُ بإعلامي طالما أمسك بالميكروفون فلا يُضاهيه أحد وإنما فارس ماهر تفوق براعته ذلك المتسابق في “مسابقة الحواجز” المُتَلفزة .
سألت كثيراً لأعرف من ذلك الفارس النبيل، حتى كان الجواب من أحد أصدقائي الجالس بجوار شباك الميكروباص أنه “يسري فودة”.
تابعته كثيراً لأستمع وأستمتع بلغته القوية وأدائه المتميز ومقدماته النارية ووجهه الفولاذي الذي لا تتغير ملامحه بخطأ لغوي لأرى شخصاً يُحتذى به .
لكن؛ تأبى الأيام إلا أن تُبلغُنا رسائل أن انتبهوا، فليس كل أصفر ذهب .
ورُغم زعمه الشجاعة والحيادية وانتقاد أي شخص خصوصاً وأنه صاحب هتاف “طول م الدم المصري رخيص .. يسقط يسقط أي رئيس” إلا أنه في ندوة له في أعقاب الثورة سخط على أحد مُناقشيه لأنه فقط حاول المساواة بين المواطن والعسكري ومن اعترض قام الفارس بطرده من الندوة .
اشتعلت ثورة الخامس والعشرين من يناير وبدأت تتساقط معها أقنعة كثيرة ويتمايز الذهب عن النحاس .
لم يستطع ذلك الفارس النبيل أن يتمالك نفسه حتى تنتهي الثورة أو يُعرَف مآلها؛ إلى رحيل مبارك أم بقائه وسيطرته على الوضع !
ما إن ألقى مبارك خطابه العاطفي حتى خرج الفارس من تحت بُردتِه ليساند الزعيم ويُثني على مساعديه عمر سليمان وأحمد شفيق ويصمهم لهم ب “الوطنية”. في مشهد صعب على نفسٍ اتخذت من هذا فارساً لآرائها .
ورُغم زعمه الشجاعة والحيادية وانتقاد أي شخص خصوصاً وأنه صاحب هتاف “طول م الدم المصري رخيص .. يسقط يسقط أي رئيس” إلا أنه في ندوة له في أعقاب الثورة سخط على أحد مُناقشيه لأنه فقط حاول المساواة بين المواطن والعسكري ومن اعترض قام الفارس بطرده من الندوة .
لم تقف ساقية الفارس الصدأة عن الدوران فبعد أن أنجز السيسي مذابحه ولمَّح بنيتِه للترشح للرئاسة كان الفارس من أسرع المؤيدين له في ذلك .
لم تقف ساقية الفارس عند هذا الحد، فماهية الشجاعة عنده حسب الزمان والمكان ومن في سُدةِ الحكم!
لا يسعنا إلا أن نقول أن الفارس كان -ولا يزال- ضمن خزانة ألاعيب المستبد -أيا كان- المهم أن يكون هناك مستبد لنكون له أذرع وأرجل وأحيانا كثيرة أحذية .
لذلك لا فرق عندي بين الفارس وبين سفسطائي اليونان القديم، فكلاهما له قدرة الحرباء في التلون والممثل في الخداع والتفوق في الإقناع، لكن ثمة شيء يتفوق به الفارس عن السفسطائيين، أنه يمتلك مالا يمتلكونه ألا وهو برنامج وميكروفون حديدي!
المصادر
يحاول طرد احد الشباب لأنه تحدث عن الجيش
ناشط مصري
