تصاعد الأزمة بين صفوف الإخوان قبل ذكرى يناير

فجّر إعلان مكتب  جماعة الإخوان المسلمين في لندن، إقالة محمد منتصر المتحدث باسمها أزمة بين صفوف الجماعة، بعد إعلان عدد من مكاتبها الإدارية داخل مصر رفضها للقرار.

وبحسب البيان الصادر من مكتب لندن فإن إقالة منتصر تمت بعد التحقيق معه بشأن بعض التصريحات والبيانات التي صدرت عنه خلال العام الماضي.

وشهد العام الماضي أزمة داخل صفوف الإخوان، حيث ظهر الخلاف جليا بين شباب الإخوان وقياداتهم وكان منتصر الذي تم تعيينه كمتحدث رسمي باسم الجماعة في يناير الماضي يقف في صف الشباب، وأعلن منتصر حينها أن محمود حسين ليس أمينا عاما لجماعة الإخوان، بينما رد عليه الأخير بأنه لا يزال الأمين العام.

وقال حسين في حوار خاص لقناة الجزيرة مباشر السبت الماضي إنه لا يزال الأمين العام للجماعة وإن تصريحات منتصر غير صحيحة.

من جانبها أصدرت اللجنة الإدارية العليا لجماعة الإخوان المسلمين بالقاهرة بيانا تقول فيه إنها لم تصدر أي قرارات بشأن المتحدث الإعلامي للجماعة، وأن محمد منتصر هو المتحدث الإعلامي.

وأضافت اللجنة في بيان أن كافة القرارات الإدارية التي تخص إدارة الجماعة تصدر من اللجنة العليا في الداخل، ولا يجوز لأي مؤسسة في الجماعة أو شخصيات اعتبارية التحدث باسم اللجنة أو إصدار قرارات هي من صلاحيات لجنة الإدارة.

وتابعت اللجنة “نشدد على الإخوان كافة، والصف الثوري بأكمله بالانشغال بالتحضير لموجة يناير، إحدى أهم المحطات الثورية في ملحمة ثورة الشعب المصري ضد الانقلاب العسكري الغاشم”.

بدوره أصدر المكتب الاداري لجماعة الإخوان المسلمين بمحافظة الفيوم المصرية بيانا جاء فيه:” في ظل حراك ثوري متصاعد واستعدادا لموجة يناير تظهر دعوات ليس من شأنها إلا تعويق الحراك الثوري الذي تقوده مؤسسات الجماعة من خلال اللجنة الإدارية العليا المنتحبة من الصف والمتصلة بكافة مؤسسات الجماعة”.

وذكر البيان :” تناولت وسائل التواصل الاجتماعي أخبارا نعتبرها لا قيمة لها ، بخصوص أن جهة ما ستصدر بيانا يتضمن الإعلان عن استبدال وإقالة بعض المسئولين” في إشارة إلى إقالة المتحدث الإعلامي باسم الجماعة محمد منتصر.

وأضاف البيان :”إننا نرفض أن يتم الانقلاب على مؤسسات الجماعة المنتخبة وقواعد الشورى تحت أي مسمي ومن أي كان، وعليه نوضح أن الإخوان تحكمها الشوري و المؤسسات ، وليست مرتعا لأحد وأن لنا قيادة منتخبة في الداخل ممثلة في اللجنة الإدارية العليا التي انتخبها الإخوان لإدارة أمورها والحراك الثوري ، وكل ما لا يصدر عن اللجنة لا قيمة له ولا يلتفت إليه”.

وفي محافظة الإسكندرية شمال مصر أصدر المكتب الإداري لجماعة الإخوان بيانا يؤكد فيه التزامه بالمنهج الثوري الكامل انطلاقا من فكر الجماعة وأدبياتها المؤسسة على مبادئ الإسلام الشامل.

وأضاف البيان:” يؤكد المكتب الإداري أن قواعد الشورى والمؤسسية هي الأطر الحاكمة للتنظيم، وهي أساس بنية الجماعة، ولا يجوز لأي شخص أو قيادة مهما كان موقعه تغييرها، ونشدد على أن المكتب الإداري وكافة تشكيلات الجماعة بالإسكندرية غير ملتزمة إلا بالقرارات الشورية التي تعبر عن الإخوان الصادقين المجاهدين في ميدان الثورة وفقا للآليات السليمة التي تحددها اللوائح، وأنه لا مجال لأي قرارات فردية خاصة في ظل تحديات هذه المرحلة”.

وتأتي الأزمة بين صفوف الإخوان في الوقت الذي تدعو فيه قوى ثورية للتظاهر في ذكرى ثورة يناير في الخامس والعشرين من الشهر المقبل للمطالبة بإسقاط الانقلاب العسكري في مصر، ومع تفجر الأزمة يشكك محللون في قدرة الجماعة على إحداث تغيير في المشهد المصري.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان