“بحال بحال” تجسد معاناة الأفارقة بالمغرب

عرضت فرقة “مسرح المحكور” أو “مسرح المقموع” عرضين في كل من مدينة سلا والرباط لمسرحيتها (بحال بحال) التي تتحدث عن مشكلة ادماج الافارقة من جنوب الصحراء في المجتمع المغربي وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمهاجرين الذي صادف أمس الجمعة.

وكانت مسرحية (بحال بحال) التي تعني بالمغربية (مماثل أو سواء) تعرضت للمنع في السابق. وتتحدث المسرحية عن معاناة المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء الذين يتوافدون على  المغرب كبلد عبور وكبلد استقرار أيضا في حال فشلهم في التسلل إلى أوربا عبر المنافذ الشمالية للمملكة التي يشدد الحرس المغربي والحرس الإسباني المراقبة عليها.

ويعتمد مسرح “المحكور” المقتبس عن فكرة مؤسسه البرازيلي أوجستو بوال على تقنية العرض أمام الجمهور ومشاركته وهو ما يلتقي في بعض النقاط مع فن المسرح الشعبي المغربي المسمى “بالحلقة” حيث تعرض المسرحيات في الهواء الطلق او امام جمهور من مختلف الشرائح والثقافات.

وقد تفاعل الجمهور المغربي في باب المريسة بسلا مع العرض وشارك برأيه في سيناريو المسرحية بل وشارك تلقائيا في التمثيل أيضا.

وعبر صور مختلفة من ديالو بالسنغال إلى سيسي من الكاميرون.. تظهر قصة معاناة وصعوبة اندماج وعنصرية عاشها المهاجرون في المجتمع المغربي يحكونها بطريقة فنية في العرض المسرحي.

ويقول حسني المخلص منسق مسرح المحكور إن “الشارع أو الفضاء العمومي هو أحسن مكان لالتقاء جمهور واسع بدون حواجز فعلى اعتبار عزوف الناس عن الذهاب إلى المسارح  فهذا النوع من العروض ياتي بالمسرح الى عند الجمهور.”

يشار إلى أن سياسة إدماج المهاجرين الأفارقة تتعرض لانتقادات في المغرب من جانب حقوقيين يقولون إن المهاحرين يعيشون في غابات متاخمة لجيبي سبتة ومليلية في ظروف لا إنسانية, كما يعيش عدد آخر منهم في أحياء فقيرة في أوضاع مزرية ممتهنين التسول أو تجارة بسيطة.

كما عرف المجتمع المغربي أحداثا ذهب ضحيتها مواطنون من أفريقيا جنوب الصحراء كقتل سنغالي في حافلة بالرباط في عام 2013  اعتبر حقوقيون أنها جريمة بدوافع عنصرية.


إعلان