تقرير دولي: معوقات محلية تحول دون توسع تنظيم الدولة في ليبيا

مقاتلون لتنظيم الدولة في درنة الليبية (رويترز)
|
يقول تقرير لخبراء الأمم المتحدة إن محاولة تنظيم الدولة الإسلامية توسيع سيطرته في ليبيا يعوقها نقص المقاتلين، وإن التنظيم يجد صعوبة في كسب تأييد السكان المحليين لأنهم ينظرون إليه على أنه “دخيل” عليهم.
وقال خبراء الأمم المتحدة الذين يراقبون تنظيم الدولة الإسلامية والجماعات المرتبطة بالقاعدة بتكليف من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إن نتنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا لديه ما بين ألفين وثلاثة آلاف مقاتل وإنه الفرع الوحيد الذي يتلقى الدعم والتوجيه من معقل التنظيم في سوريا والعراق.
وفي تقرير مكون من 24 صفحة تم توزيعه على الصحفيين قال الخبراء إن معظم مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة سرت, وإن التنظيم “أظهر بوضوح” عزمه السيطرة على مزيد من الأراضي في ليبيا لكن يبدو “إن قدرتا على التوسع سريعا محدودة” .
واضاف التقرير “تقول عدة دول أعضاء (في الأمم المتحدة) إن التنظيم قادر على ارتكاب جرائم إرهابية في أي جزء من ليبيا لكن العدد المحدود لمقاتليه لا يتيح له التوسع سريعا في السيطرة على أراض.
وقال الخبراء إنه على النقيض من العراق وسوريا يمنع التجانس الطائفي نسبيا في ليبيا التنظيم من استغلال الخلافات الطائفية والشقاق المجتمعي لتحقيق زيادة سريعة في قاعدته المحلية لتجنيد مقاتلين.
وتشهد ليبيا صراعا بين حكومتين والفصائل المسلحة التي تساندهما, وهو ما يخلق فراغا أمنيا مكن تنظيم الدولة من أن يكون له موطئ قدم في البلاد. وقال الخبراء إن التنظيم يسيطر على مساحات واسعة من الأرضي في سوريا والعراق ويرى ليبيا “أفضل فرصة” له لتوسيع دولة الخلافة التي أعلن قيامها.
وأضاف التقرير أن نحو 800 ليبي يقاتلون في صفوف الدولة الإسلامية في ليبيا كانوا قد قاتلوا من قبل مع التنظيم في سوريا والعراق.
وقال الخبراء إن “تنظيم الدولة في العراق وسوريا مستمر في إرسال مبعوثين إلى أتباعه في ليبيا حاملين تعليمات وإن كان بشكل غير متكرر. وسفر هؤلاء المبعوثين يُميِّز فرع التنظيم في ليبيا عن فروعه الأخرى التي لم تذكر الأنباء سفر مبعوثين إليها”.
وأضافوا قولهم إن التنظيم ينظر إليه في ليبيا على أنه دخيل “ولم يندمج في المجتمعات المحلية ولم ينجح في كسب تأييد السكان” لكنه اجتذب مقاتلين أجانب معظمهم من أماكن أخرى في شمال أفريقيا.
وقال خبراء الأمم المتحدة إن تنظيم الدولة عنصر فاعل واحد بين العديد من الفصائل المتحاربة, ويلقى مقاومة شديدة من السكان وكذلك صعوبات في بناء تحالفات محلية والحفاظ عليها.
وكان تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا قد ذبح مصريين أقباطا على شاطئ محلي وجلد علانية من قال إنهم مجرمين في سرت واجتاح حقول نفط وهاجم فندقا, خمس نجوم, في طرابلس.