كوربن لكاميرون: قبل قصف سوريا تذّكر سيناريو أفغانستان

قال جيرمي كوربن، رئيس حزب العمال البريطاني المعارض، رداً على خطة كاميرون بقصف سوريا، “علينا قبل المشاركة في قصف سوريا أن نفكر فيما حدث جراء تدخلنا بأفغانستان والعراق، وتابع: “مشاركتنا في افغانستان أدت إلى زيادة حجم العمليات الإرهابية التي استهدفت بلدنا”.

وأضاف خلال كلمته أمام مجلس العموم البريطاني (الأربعاء) “قـضيتنـا هـي مـا إذا كان استهداف تنظيم الـدولـة سـيـقلـل مـن خطورة هجماتـه علـى بلادنا، وقد توسع تنظيم الدولة خلال العام الماضي رغم مـا يتعرض له من قصف في سوريا والعراق من دول التحالف”.

وأكد “كوربن” على أن تكثيف الضربات الجوية على سوريا سيزيد من حجم الدمار وأعداد اللاجئين السوريين، كما أن الــحـــل فـــي ســوريـــا ينبغي أن يــــأتــــي مــــن الشعب الـــســـوري.

وأضاف أن المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب السورية هي التي تمنح الأمل لملايين السوريين وليس القصف، وتابع: “عـلـى رئـيـس الـوزراء الاعـتذار عـن محاولـة وصفه مـن يعارضونه بالمتعاطفين مع الإرهابيين”.

وتساءل “كوربن” كـيـف لـلغارات البريطانية على سوريا أن تـسـاهـم فـي الـوصـول إلـى تـسـويـة للحرب هناك؟! مؤكداً أن قرار مجلس الأمن لا يمنح موافقة واضحة على شن غارات في سوريا.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء يتفادى الإجابة على إمكانية تعرض بريطانيا لمخاطر إرهابية أكثر حال المشاركة في سوريا، كما أن معارضة أي تدخل عـسـكـري بريطاني جـديــد يجب أن تـكـون محل بحثنا الـيـوم.

ولفت “كوربن” إلى أنه يـجــب الاعـتـراف بحق الأكـراد في أي دولـة يـعـيـشـون فـيـهـا، وتابع: “هذا رأيـي منـذ 30 سنة”، وأردف: أحـث جـمـيــع الأعـضـاء على الانـضـمـام إلـيـنـا فـي الـتـصـويـت ضـد خطة رئيس الـوزراء”.

على صعيد آخر، قال رئيس وزراء بريطانيا، ديفيد كاميرون، إن مخاطر عدم التدخـل العسكري أكثـر مـن مخاطر تنفيذ هجمات ضـد تنظيـم الدولـة في سوريا، لا ينبغـي أن نعود إلى عام 2003 ونلجأ إلـى اسـتـخـدام الأخـطـاء الماضية كي لا نتحرك.

أن الأمــن الـبـريـطـانــي أحـبــط 7 هـجـمـات إرهـابـيـة فـي الـفـتـرة الـسـابـقــة، كما أن تنفيذ ضربات جوية ضـد تنظيـم الدولـة أمـر قانوني ويخفف من التهديدات الإرهابية على بريطانيا.

وأشار “كاميرون” إلى أن الهجمات الجوية ضد تنظيم الدولة في سوريا سـتـستهدف قادتـه ومراكـز التدريب ومخازن الأسلحة، وتابع: ” يمكننـا العمل مع الجيش السوري الـحـر والأكـراد كـحلفاء لنـا ضـد تنظيـم الدولـة”.

وأردف: “نسعـى للتوصـل لحـل سياسـي في سوريا يشمل وجود حكومة تمثل كافة الأطياف، ونتوقع الانـتـقـال إلى مرحلة الحكومـة الانتقاليـة في سوريا خلال 6 أشهر.

وأوضح “كاميرون” أنه لا يمكن الفصل بين تدمير تنظيم الدولة فـي سـوريـا وبـيـن هجمات التنظيـم في الخارج، وتابع: “يـجـب عـلـيـنـا الـتـحرك الآن لضرب تـنـظـيــم الـدولــة قبل أن تـتـعـزز قوته”.

ولفت إلى أنه بعد تشكيل حكومة انتقالية في سوريا يمكننا التعاون مع قوات برية من ضد تنظيم الدولة، كما أن هناك 70 ألـف مقاتـل فـي سوريـا يمكننا الـتـعـاون مـعـهـم لـضرب تنظيـم الدولـة برياً.

الجدير بالذكر أن كـامـيـرون خسـر تصويتـا عــام 2013 بـشـأن شن غارات جوية على قوات النظام السوري، حيث لم يسمح حـزب الـعـمـال لنوابه بالتصويت بشكل حـر وأمـرهـم بالتصويت ضد الحكومة.

 

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان