شاهد.. حكاية كفيف حفظ القرآن ويدرس علوم الدين

طالب مغربي تحدي الإعاقة وحقق ما يحلم به، لم يمنعه فقدان نعمة البصر من متابعة التحصيل العلمي في دور العلم بموريتانيا التي تسمى “المحاظر” ، التي انتقل إليها قبل عشر سنوات لمتابعة الدراسة القرآنية وعلوم الفقه واللغة.
نشأ الشاب “أحمد الطيب” بالمغرب في أسرة تعاني مرضا وراثيا أفقدها البصر . ومع ذلك لم تمنعه الإعاقة من تملك إرادة كبيرة، فانتقل إلى البوادي في موريتانيا حيث “المحاظر” التقليدية التي تدرس علوم القرآن واللغة العربية، قبل أن يلتحق بمركز تكوين العلماء بموريتانيا الذي يرأسه الشيخ الددو ويفوز بالمرتبة الأولي في المسابقة التي اشترك فيها.
ورغم فقدان بصره، يعمل الطيب بشكل طبيعي ولا يشعر بأي تمييز، فهو يغادر سكنه ويتجول في مركز تكوين العلماء الذي اعتاده بكل يسر ودون مرافق، ويتقن استخدام الهاتف الذكي والحاسب الآلي، ويعتمد في الحفظ على تسجيل المقررات في جهاز تسجيل يعيد تكرارها عليه.
أتقن الطيب القران حفظا وتجويدا وأكمل المتون الفقهية والنحو واللغة ومؤلفات العقيدة التي يتم تدريسها في المحظرة الموريتانية. ويأمل في إكمال دراسته الجامعية والحصول على الدكتوراه والوصول إلى عتبة “العالم الرباني والداعية المخلص”.