اعتراض قطري حول المعارضة السورية المشاركة في المحادثات

خالد العطية وزير الخارجية القطري

شب خلاف قطري روسي حول قضية تحديد فصائل المعارضة السورية التي ستشارك في محادثات السلام الخاصة بالأزمة السورية

وأبدى وزير الخارجية القطري “خالد العطية” اليوم (الجمعة) اعتراضا على وضع قوائم بأسماء الفصائل المعارضة قبل إجراء تلك المحادثات .

وقال  في مؤتمر عقد اليوم في موسكو  مع نظيره الروسي “سيرغي لافروف”: نحن ضد التصنيف المطلق للجماعات. الأهم هو فهم المنطق  والدوافع التي جعلت هذه الجماعات تحمل السلاح.

وأضاف  “إذا اتضحت لنا هذه الرؤية نستطيع الوصول لأرضية مشتركة وتصحيح المسار. المهم هو العمل على إزالة الخلافات ودعم عملية سياسية جادة من أجل إنهاء هذه المأساة المستمرة“.

من جانيه أكد  وزير الخارجية الروسي ضرورة  ضمان مشاركة أوسع دائرة ممكنة من عناصر المعارضة في المحادثات المستقبلية لإنهاء الأزمة السورية.

وأعلن لافروف أن الخلاف الأساسي بين روسيا وقطر يتعلق بشرعية الرئيس السوري، مضيفا  أن هناك تفاهما بشأن قدرة البلدين على المساهمة في تحريك المفاوضات السورية.

وقال: من غير الواضح حتى الآن من سيمثل المعارضة في المفاوضات (بين الحكومة السورية والمعارضة).

وأكد الوزير الروسي أن موسكو ترحب بتطور موقف العديد من شركائها الذين لا يزالون يصرون على عدم شرعية نظام الأسد، ويدعون في الوقت ذاته إلى إطلاق المفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة بأسرع وقت.

وتابع لافروف: “نحن معنيون، شأننا في ذلك شأن قطر، بأن تكون سوريا بلدا سلميا ومستقلا يحترم وحدة الأراضي وحقوق جميع الطوائف وغيرها من الجماعات” مشيرا إلى أن روسيا وقطر تتشاركان المبادئ ذاتها بشأن العراق واليمن.

ويقول دبلوماسيون إنه سيكون من الصعب للغاية التوصل إلى توافق في الآراء على قائمة بالجماعات المعارضة التي سيتم استبعادها وعلى الأعضاء الشرعيين في المعارضة الذين سيشاركون في المفاوضات.

وكان مجلس الأمن الدولي قد وافق بالإجماع في 18 من ديسمبر/كانون الأول الجاري  على قرار يدعم خارطة طريق دولية لعملية السلام في سوريا في توافق نادر بين القوى الكبرى بشأن الصراع الذي أودى بحياة أكثر من ربع مليون سوري وتشريد ملايين آخرين

وتشارك روسيا، عبر سلاح الجو وخبراء عسكريين، في الحرب السورية داعمة لنظام بشار الاسد، وقد أدت الغارات الجوية الروسية الي مقتل المئات من المدنيين السوريين. واتهمت منظمات دولية، منها منظمة العفو، روسيا بارتكاب ما يشبه جرائم الحرب في سوريا واستخدام قنابل عنقودية محرمة دوليا في غاراتها الجوية هناك .

وتزعم روسيا أن طائراتها في سوريا لا تستهدف غير مواقع تنظيم الدولة والجماعات “المتشددة ” التي تقاتل هناك، بينما تؤكد التقارير الدولية أن الغارات الروسية لا تستهدف غير المعارضة المعتدلة التي تقاتل قوات النظام . 


إعلان