فيديو.. دباغة الجلود في مصر إرث تاريخي يواجه عقبات

صناعة المنتجات الجلدية في مصر تعد إحدى الصناعات الحرفية التي توارثتها الأجيال بجمع جلود الحيوانات بمختلف أنواعها ونقلها إلى المدابغ ومن ثم تحويلها لمنتجات تباع في الأسواق.

وتعتبر منطقة “مصر القديمة” بالعاصمة المصرية القاهرة، منطقة تاريخية مكتظة بسكان صناعة دباغة الجلود.

“سور مجرى العيون” و “زقاق السلطان” و”الحارة الكبيرة” كلها أسماء لأماكن دباغة الجلود في منطقة مصر القديمة بقلب مدينة القاهرة، التي اشتهرت بهذه المهنة منذ ما يزيد على ألف سنة، وأصبحت في السنوات الأخيرة واحدة من أبرز الأماكن التي يحرص السياح على زيارتها للاستمتاع بمشاهدة حرفة يدوية لا تزال تمارس بالأساليب القديمة ذاتها. ورغم ما يعانيه الدباغون من مشكلات صحية تتعلق بطبيعة المهنة إلا أنهم ماضون على طريق الآباء والأجداد في ممارستها وصناعة الجلود منها.

وتضم منطقة المدابغ في منطقة مصر القديمة نحو خمسة آلاف عامل يتوزعون على 540 ورشة ومصنعا صغيرا، يعملون يوميا على استلام جلود الحيوانات بمجرد ذبحها وسلخها عن اللحم وتحويلها إلى منتجات من الجلد الطبيعي بين حقائب ومعاطف وأحذية وحافظة نقود وأحزمة. وهناك منتجات تتم صناعتها خصيصا وفقا لرغبات الزبائن حيث يحرص بعضهم على أن تحمل بعض المنتجات الجلدية رموزا تراثية وتاريخية من مراحل الحضارة الفرعونية والإسلامية والرومانية في مصر، ويتفنن الصناع بنقشها على الجلود لتحاكي ذلك الإرث التاريخي.


إعلان