شاهد :” أبو حسين ” يجسد أمنيات اللاجئين السوريين في 2016

مع إطلالة عام 2016 يعيش أبو حسين وأم حسين وأسرتهما المكونة من 11 فردا في وحدة سكنية (شقة) صغيرة بمدينة طرابلس في شمال لبنان بعد فرارهم من بيتهم في مدينة حمص السورية جراء الحرب الدائرة هناك.

وبحلول العام الجديد تكون أربعة أعوام تقريبا قد مضت على هجرة تلك الأسرة من حمص إلى مدينة عرسال اللبنانية الحدودية ثم السفر منها إلى بعلبك وأخيرا إلى طرابلس حيث تقيم منذ نحو عامين.

وتقاوم والدة أبو حسين دموعها وهي تجلس في غرفة المعيشة المتواضعة بالشقة وحولها أفراد الأُسرة ، فتلك العجوز مثل كثير من اللاجئين السوريين غيرها تتطلع إلى اليوم الذي يمكنها من العودة إلى دفء حضن الوطن ، وقالت والدة أبو حسين “بتمنى أن يعم السلام بلادنا… ونرجع لبلادنا” .

ويتمنى أحد أفراد الأسرة عودة السلام إلى سوريا في 2016 لكن إذا ساءت الأمور ولم يتحقق ذلك فإنه سيفكر في اللجوء إلى دولة غربية ، ويأمل أبو حسين الذي يقلق بشأن مستقبل أولاده في أن يتمكن من توفير حياة كريمة لهم في 2016 سواء في سوريا أو في أي مكان آخر.

وأضاف أبو حسين “نحن بنتمنى إذا ما صار فيه سلام بسوريا. نتمنى من شان الأولاد هدول يتعلموا.. يشوفوا مستقبلهم. الضحكة غابت عن وجههم”  ، وتتفق أُم حسين معه في أن أهم شيء للأُسرة هو أن تعيش في مكان ينعم بالسلام يتوفر فيه لأطفالها تعليم جيد ورعاية صحية.

وفي مدينة صيدا بجنوب لبنان أيضا يدعو اللاجئون السوريون ربهم بأن يعم السلام بلادهم ويتمكنوا من العودة لها في أسرع وقت ممكن .

وقال لا جيء سوري “رجعتنا على بلادنا أفضل. إذا ما صار فنهاجر.. نهاجر على بلاد برة” ، وأضافت لاجئة سورية “الله يفرجها علينا ونرجع على بلادنا. ما أتمنى أكتر من هيك. لأنه ما راح تشيلنا غير بلادنا.”

وعبرت طفلة من أبناء اللاجئين عن نفس الأمنية لعام 2016 بينما كان أصدقاؤها يلهون في ساحة لعب حولها.

وقالت الطفلة “نحن اللاجئون السوريون إن شاء الله بنروح على بيوتنا السنة الجاية” .

ولاقى نحو ربع مليون شخص حتفهم في الصراع الذي بدأ في عام 2011 والذي تسبب كذلك في نزوح نحو 11 مليون شخص يمثلون نحو نصف سكان البلاد في الداخل. وتمثل الأزمة السورية عبئا ثقيلا على لبنان الذي يستضيف نحو 1.1 مليون لاجئ سوري ، وتقول الأمم المتحدة إن 70 في المئة من اللاجئين السوريين في لبنان يعيشون في فقر مدقع.


إعلان