شاهد: الشمس ، قد تساهم في حل مشكلات الوقود في غزة
النقص المزمن للكهرباء والطاقة في قطاع غزة ، دفع للبحث عن مصادر بديلة للحد من اعتماد القطاع على الوقود المكلف .. البنك الاسلامي للتنمية مَوَل مشروعا بقيمة 150 ألف دولار لتركيب ألواح شمسية في 58 مزرعة دواجن بمدينة غزة .
المشروع نفذته جمعية غزة للزراعة والبيئة العامة تحت إشراف برنامج الامم المتحدة الانمائي ، و زار رعاة المشروع 250 مزرعة دواجن وبحثوا وراجعوا احتياجات كل أصحابها قبل أن يختاروا 58 منها لتزويدها بألواح شمسية.
إيمان أبو جزر منسقة المشروع في جمعية غزة للزراعة والبيئة العامة قالت إن المشروع هذا كان يستهدف هؤلاء المزارعين المتضررين من حرب 2014 وفي نفس الوقت أنهم فقراء ، حيث بستهدف المشروع تمكينهم إقتصاديا ، من خلال تزويدهم بوحدات الطاقة الشمسية والتي تمثل حلا مستداما للأزمة التي يعانوها.
وأضافت إيمان أبو جزر إن التفكير في حل هذه المشكلة جاء بطريقة أكثر استدامة و خضراء ، لتستطيع إفادة المتلقي لهذه الخدمة ولتكون قادرة على أن تخفف العبء على الشبكة الكهربائية للقطاع .
ويقول صاحب مزرعة دواجن يدعى أحمد بدوي إن الألواح الشمسية يمكن أن توفر له ما بين 180 الى 308 دولار شهريا كان ينفقها على الوقود والكهرباء ، وأضاف “بيوفر علي كهربا وبيمشي مصلحتي. يعني هنا الكهربا دائما بينقطع. يعني كنت أجيب بنزين وغاز ومش عارف إيش ويوم جبنا بنزين ويوم ما جبناش غاز ومش عارف إيش. هذا برضوا (ايضا) ممتاز يعني الكهربا ممتازة لتربية الصوص (الكتاكيت) يعني بعدين وبتوفر علي أشيا كثير ” .
ويمثل الضوء أهمية قصوى في مزارع الدجاج لأنه يقلل معدل وفيات الدجاج ويساعد في إنتاج مزيد من البيض ، ولا يوجد في قطاع غزة سوى محطة واحدة لتوليد الكهرباء توفر نحو ثلثي احتياجاته من الطاقة ، وإمدادات الطاقة غير المستقرة في غزة سيئة في أفضل أحوالها نظرا لتهالك البنية التحتية جراء القتال بين اسرائيل وحركة حماس خلال السنوات الماضية. وتعرضت محطة الكهرباء في القطاع لأضرار بالغة أثناء الهجمات الاسرائيلية في أعوام 2006 و2008 و2014.
وتسمح اسرائيل لقطاع غزة باستيراد كميات محدودة من الوقود تستخدم للسيارات فقط وليس لمحطات توليد الكهرباء ، وتفاقمت أزمة الوقود في غزة منذ يوليو تموز 2013 عندما بدأ الجيش المصري حملة على أنفاق التهريب من مصر الى غزة ، وكانت اسرائيل تزود القطاع بنسبة 35 في المئة على الأقل من احتياجاته من الطاقة لكنها أغلقت خط أنابيب نقل الوقود منها للقطاع في يناير كانون الثاني 2010.