شاهد: أمنيات اللاجئين السوريين بلبنان لعام 2016

مع إطلالة عام 2016 يعيش أبو حسين وأم حسين وأسرتهما المكونة من 11 فردا في وحدة سكنية “شقة” صغيرة بمدينة طرابلس في شمال لبنان بعد فرارهم من بيتهم في مدينة حمص السورية جراء الحرب المستعرة هناك.

وبحلول العام الجديد تكون أربعة أعوام تقريبا قد مرت على هجرة تلك الأسرة من حمص إلى مدينة عرسال اللبنانية الحدودية ثم السفر منها إلى بعلبك وأخيرا إلى طرابلس حيث تقيم منذ نحو عامين.

وتقاوم والدة أبو حسين دموعها وهي تجلس على حشية في غرفة المعيشة المتواضعة بالشقة وحولها أفراد الأُسرة.

فتلك العجوز -مثل كثير من اللاجئين السوريين غيرها- تتطلع إلى اليوم الذي يمكنها فيه العودة إلى دفء حضن الوطن.

ويتمنى فرد آخر من ذات الأسرة عودة السلام إلى سوريا في 2016 لكن إذا ساءت الأمور ولم يتحقق ذلك فإنه سيفكر في اللجوء إلى دولة غربية.

وتمثل الأزمة السورية عبئا ثقيلا على لبنان الذي يستضيف نحو 1.1 مليون لاجئ سوري. وتقول الأمم المتحدة إن 70 في المئة من اللاجئين السوريين في لبنان يعيشون في فقر مدقع.

ويأمل أبو حسين -الذي يقلق بشأن مستقبل أولاده- في أن يتمكن من توفير حياة كريمة لهم في 2016 سواء في سوريا أو في أي مكان آخر.

وفي مدينة صيدا بجنوب لبنان أيضا يدعو اللاجئون السوريون ربهم بأن يعم السلام بلادهم ويتمكنوا من العودة لها في أسرع وقت ممكن.

وعبرت طفلة من أبناء اللاجئين عن نفس الأمنية لعام 2016 بينما كان أصدقاؤها يلهون في ساحة لعب حولها.

وقالت الطفلة “نحنا اللاجئين السوريين إن شاء الله بنروح على بيوتنا السنة الجاية.”

وتسبب الصراع المحتدم في سوريا في هجرة نحو أربعة ملايين سوري إلى دول مجاورة مثل لبنان وتركيا والأردن وإلى دول أخرى كثيرة في أوروبا.

ولاقى نحو ربع مليون شخص حتفهم في الصراع الذي بدأ في عام 2011 والذي تسبب كذلك في نزوح نحو 11 مليون شخص -يمثلون نحو نصف سكان البلاد- في الداخل.


إعلان