ميركل: اللاجئون يمثلون “فرصة” لألمانيا

انغيلا ميركيل خلال خطابها الذي يبث اليوم ـ رويترز

اعتبرت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في خطاب بمناسبة حلول العام الجديد أن اللاجئين الذين تدفقوا بأعداد قياسية على المانيا يمثلون “فرصة” للبلاد، محذرة من أولئك “الممتلئة قلوبهم حقدا” الذين يريدون “اقصاء الآخرين”.

وقالت ميركل في خطاب إلى الأمة يبثه التلفزيون مساء  اليوم الخميس “أنا مقتنعة بذلك: إذا أنجزت بالشكل الصحيح فإن المهمة الكبرى الراهنة المتمثلة باستضافة ودمج هذا الكم من الناس تمثل فرصة للغد”.

وأضافت في خطابها الذي سجلته الاربعاء ووزع مكتبها نصه على وسائل الاعلام في اليوم نفسه، “قلما كان هناك عام وضعنا فيه أمام هذا القدر من تحدي المطابقة بين أقوالنا وأفعالنا”.

وأقرت ميركل بأن “تدفق هذا العدد الهائل من الناس حتما سيتطلب منا الكثير. هذا سيكلف مالا ويتطلب منا وقتا وقوة ولا سيما فيما يخص دمج أولئك الذي سيبقون هنا دائما”.

وتابعت المستشارة الألمانية “حتما سيتعين علينا مساعدة أولئك الباحثين عن ملجأ لدينا”، شاكرة مواطنيها على جهودهم “الاستثنائية” من أجل استضافة اللاجئين.

وشددت ميركل على ان “المهم هو ان لا ننساق خلف أولئك الذين قلوبهم باردة او ممتلئة حقدا والذين يعتبرون الهوية الالمانية حكرا عليهم ويريدون اقصاء الآخرين”.

واستقبلت المانيا نحو 1.1 مليون طالب لجوء العام الحالي وهو رقم قياسي في تاريخ البلاد يزيد بخمسة اضعاف عن عدد العام الماضي، بحسب ما ذكرت صحيفة زاكسيشه تسايتونغ ألاربعاء نقلا عن ارقام رسمية غير معلنة.

وقالت الصحيفة ان عدد طالبي اللجوء الذين وصلوا البلاد في ديسمبر/ كانون الاول بلغ 125 ألف شخص، تم تسجيل 117 ألف منهم بحلول 29 ديسمبر/ كانون الاول.

وبهذا يرتفع عدد القادمين  الجدد إلى ألمانيا إلى 1.09 مليون شخص خلال 2015 مقارنة مع 200 ألف فقط خلال 2014.

وانقسمت الآراء في ألمانيا وأوربا عامة بين مؤيد ورافض لقرار ميركل في سبتمبر/ أيلول بفتح أبواب المانيا لأعداد قياسية من اللاجئين، نصفهم تقريبا من سوريا التي تمزقها الحرب.

إلا أنها وفي مواجهة معارضة معسكر المحافظين ووسط المخاوف الشعبية من تدفق أعداد من اللاجئين تزيد عن 1% من عدد السكان البالغ 80 مليونا، تعهدت ميركل باتخاذ خطوات لخفض عدد اللاجئين العام المقبل.


إعلان